والهيضل جماعة متسلِّحة، قال ويقولون: رُبَّتْ بسكون التاء، ورَبَّت بفتح الراء، ومثله: رَبَّ ورُبَمَا ورَبَّتَمَا، حكى ذلك قطرب (¬1)، قال أبو على: من الحروف ما دخل عليه حرف التأنيث نحو: ثُمَّ ثمَّت، ولا ولات (¬2)، فأمّا معنى الآية فهو ما رواه أبو موسى أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القلبة، قال الكفار لهم: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم بفضل رحمته فيأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها فحينئذ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية" (¬3) وعلى هذا أكثر المفسرين؛ أبو
¬__________
= الجوزي" و"المقرب" و"الرصف" و"الخزانة"- برواية (لَجِبٍ) بدل (مَرِسٍ) ولا يختلف المعنى. (زهير) مرخَّم زهيرة، وهي ابنته، (القذال) ما بين الأذن والقفا، (مَرِسٍ) ذو مَرَاسَة وشدة، (لَجِبٍ) من قولهم جيشٌ لجب؛ عرمرم، ذو جَلَبة وكثرة.
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 171 بتصرف يسير.
(¬2) "الحجة للقراء" 5/ 41 بنصمي
(¬3) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" 2/ 405 بنحوه، والطبري في "تفسيره" 14/ 2 بنحوه، والحاكم في "المستدرك" 2/ 242 بنحوه، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "البعث" ص 91، وأورده ابن كثير في "تفسيره" 2/ 600 - 601 وعزاه إلى الطبراني لم أقف عليه وابن أبي حاتم، وأوده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 45، قال وفيه خالد بيت نافع الأشعري، قال عنه أبو داود: متروك، وبقية رجاله ثقات، وأورده السيوطي في "الدر" 4/ 172 وزاد نسبته إلى ابن مردويه، وورد دون سند في "تفسير البغوي" 4/ 367 - 368، وابن الجوزي 4/ 380، والفخر الرازي 19/ 154 وهذا الحديث يدور على خالد بن نافع الأشعري، وهو ضعيف بل قال عنه أبو داود متروك، ولم يوافق الذهبي على تركه، وقال: هذا تجاوز فلا يستحق =