10 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ} أي رسلاً، فحُذف لدلالة الإرسال عليه، {فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ} قال ابن عباس: يريد في الأمم الأولين (¬1)، ونحوه قال قتادة (¬2) في تفسير الشيع، وقال الحسن والكلبي: فرق (¬3)، واختاره الزجاج (¬4)، قال الفراء: الشيع: التُبَّاع، واحدهم شيعة، وشيعة الرجل أتباعه، والشيعة الأمة التابعة بعضهم بعضًا فيما يجتمعون عليه من أمر (¬5)، وذكرنا الكلام هذ الحرف عند قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] قال الفراء: وقوله: {شِيَعِ الْأَوَّلِينَ} إضافة الشيء إلى نفسه كقوله: {حَقُّ الْيَقِينِ} (¬6) [الواقعة: 95].
¬__________
(¬1) "أخرجه الطبري" 14/ 8 بلفظه، من طريق علي بن أبي طلحة أصح الطرق، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 145 ب بنحوه، والطوسي 6/ 320 بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 175 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد بلا نسبة في "تفسير البغوي" 4/ 370، والفخر الرازي 19/ 162.
(¬2) "أخرجه الطبري" 14/ 8 بلفظه، وورد في الثعلبي 2/ 145ب بلفظه، والطوسي 6/ 320 بنحوه، وورد غير منسوب في "تفسير البغوي" 4/ 370، الفخر الرازي 19/ 162.
(¬3) ورد منسوباً إلى الحسن فقط في: "تفسير الثعلبي" 2/ 145 ب بلفظه، و"تفسير القرطبي" 10/ 6، ونسب إلى الحسن والكلبي في: تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 345، والألوسي 14/ 17.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 174 بلفظه.
(¬5) لم أجده في معانيه، وورد بنحوه منسوباً إلى الفراء: تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 345، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 385، الفخر الرازي 19/ 162، الخازن 3/ 90، الشوكاني 3/ 175، صديق خان 7/ 150، "تهذيب اللغة" (شاع) 2/ 1807، و (شيع) في: "المحكم" 2/ 154، و"المصباح" 1/ 390.
(¬6) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 162، و"تفسير أي حيان" 5/ 447، والثعلبي 2/ 208.