كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

أي: يخبو حرها ويذهب (¬1).
وعلى هذا القول أصله من السكون؛ يقال: سَكَرَتِ الرّيحُ، إذا سكنت، وسَكَرَ الحرُّ يسْكُرُ، وليلةٌ ساكِرَةٌ؛ لا ريحَ فيها (¬2)، قال أوس:
خُذِلتُ على لَيْلهٍ سَاهِرهْ ... فليسَتْ بطَلْقٍ ولا ساكِرهْ (¬3)
¬__________
= جاء الشتاء واجْثألَّ القُنْبُرُ ... واستَخْفَتِ الأفْعَى وكانت تظهرُ
وطعلتْ شمشٌ عليها مِغْفَر ... وجعلت عينُ الحرورِ تسكرُ
وقد ورد بهذه الرواية في "مجاز القرآن" 1/ 348، و"تفسير الطوسي" 14/ 13، والطبري 7/ 499 ولم يذكر الشطر الثالث، الماوردي 3/ 151، "تفسير القرطبي" 10/ 8 أوردا البيت الثاني فقط. (اجثأل) اجتمع وتقبّض، (قبّر) قال الأزهري: يقال للقْبرة قُبُّرة وقُبَّرٌ؛ وهو طائر يشبه الحُمَّرة، وجمعها قنابر، (الحَرُوْرُ) حرُّ الشمس. انظر: "تهذيب اللغة" (قبر) 3/ 2871، (سكر) 2/ 1719، "المحيط في اللغة" (حر) 2/ 311، (قبر) 5/ 411، "متن اللغة" 4/ 481.
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 347 بنصه ما عدا الشعر.
(¬2) انظر: (سكر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1719 بنصه، "اللسان" 4/ 2048، "التاج" 6/ 535.
(¬3) "ديوان أوس" ص 34، وقد ورد بالرواية التالية:
خُذِلْتُ على ليلةٍ ساهِرَهْ ... بصحراء شَرْجٍ إلى ناظِرَهْ
تُزَادُ ليَاليَّ في طُولِهَا ... فلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرهْ
ورد في "تهذيب اللغة" (سكر) 2/ 1719، "تفسير الماوردي" 3/ 151 بدايته "فصرن"، "الاقتضاب" ص 412، "شرح الجواليقي" ص 239 ورد فيهما برواية الديوان، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 167، "تفسير القرطبي" 10/ 8 بدايته (فصرت)، "اللسان" (سكر) 4/ 2048. يقول: خذلت على أن ليلتي ساهرة؛ أي ساهر صاحبها؛ كما تقول نهاره: صائم؛ أي يصوم فيه، والطلق: اليوم الطيب الذي لا حرّ فيه ولا برد، واستطال الليلة لما لقي فيها من الألم والشدة، وذلك أن أوس بن حجر انطلق مسافراً حتى إذا كان بأرض بني أسد بين مكانين يقال لأحدهما شرج، وللآخر ناظره، جالت به ناقته فصرعته فانكسرت فخده.

الصفحة 559