كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

{وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] ويقال الرجل يُنَبِّتُ الجارية، أي يَغْذُوها ويُحسنُ القيامَ عليها، حكاه الليث (¬1)، فأما الجواهر فقد دخلت تحت قوله: {وَالْأَرْضَ} ولا تدخل في الإنبات.
وذهب آخرون في قوله: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} إلى حقيقة الوزن، وقال عطاء: يريد الثمار مما يكال أو يوزن (¬2).
وقال الكلبي: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا}: في الجبال، {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ، وكل شيء يوزن وزنًا (¬3)، وهذا قول ابن زيد والحسن واختيار الفراء.
قال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن (¬4)، وقال الحسن: الزعفران وما أشبهه (¬5).
وقال الفراء: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ}، يقول من الذهب والفضة والرَّصاص والنحاس، فذلك الموزون (¬6)، فذهب بعض هؤلاء الذين ذكرنا
¬__________
(¬1) ورد في "تهذيب اللغة" (نبت) 4/ 3491 بنصه.
(¬2) لم أقف عليه
(¬3) "تفسير هود الهواري" 2/ 345، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 14/ 17، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 17، "تفسير السمرقندي" 2/ 217، الثعلبي 2/ 146 ب.
(¬4) " أخرجه الطبري" 17/ 14 بنصه، وورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 2/ 146 ب، والماوردي 3/ 154، والطوسي 6/ 326، انظر: "تفسير البغوي" 4/ 374، وابن عطية 7/ 293، وابن الجوزي 4/ 391، و"تفسير القرطبي" 10/ 13، والخازن 3/ 92، وابن كثير 2/ 603، و"الدر المنثور" 4/ 177، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(¬5) لم أقف على هذا القول، والمنسوب إليه هو قول الكلبي السابق، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 13، الخازن 3/ 92.
(¬6) "معانى القرآن" للفراء 2/ 86 بنصه.

الصفحة 570