كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

والمعنى أنّا ما نخلقه إلا بقدر معلوم لنا، ولو شئنا أن نخلق أضعاف ذلك قدرنا عليه.

22 - قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}، قال ابن عباس: يريد للشجر وللسحاب (¬1)، وهو قول الحسن وإبراهيم وقتادة والضحاك، وأصل هذا من قولهم: لَقِحَتْ الناقةُ، وأَلْقَحَها الفحلُ إذا ألقى إليها الماءَ فحملته (¬2)، فكذلك الرياح هي كالفحل للسحاب، ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود في هذه الآية؛ قال: يبعث الله الرياح لتُلقحَ السحابَ فتحمل الماءَ
¬__________
(¬1) "أخرجه الطبري" 14/ 22 بنصه عن ابن عباس والحسن، وعن الباقين قال: للسحاب، ورواية ابن عباس من طريق الحجاج عن ابن جريج، صحيحة.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" ص 351 - 352 عن الحسن بنصه، وعن إبراهيم بنحوه.
وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 19 بنصه عن ابن عباس والحسن، "تفسير السمرقندي" 2/ 217 عن ابن عباس قال: للأشجار، وعن قتادة قال: للسحاب، والماوردي 3/ 155 عن ابن عباس: للشجر، وعن الحسن وقتادة: للسحاب، والطوسي 6/ 329 عن قتادة وإبراهيم والضحاك قالوا: للسحاب، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 394، عن الحسن وإبراهيم، الفخر الرازي 19/ 175 عنهم ما عدا إبراهيم، الخازن 3/ 93 عن ابن عباس والحسن وقتادة، وابن كثير 2/ 604 عنهم ما عدا الحسن.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 179 وزاد نسبته إلى أبي عبيد وابن المنذر عن ابن عباس، وزاد نسبته إلى أبي عيد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن الضحاك، وعن قتادة، وعن إبراهيم.
(¬2) انظر: (لقح) في: "جمهرة اللغة" 1/ 559، "تهذيب اللغة" 4/ 3283، "المحيط في اللغة" 2/ 352. وورد في الطوسي 6/ 328 بنصه.

الصفحة 576