وقال في رواية أبي الجوزاء: (كانت امرأة حسناء تصلي خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكان قوم يتقدمون إلى الصف الأول لئلا يروها، وآخرون يتأخرون ليروها -إذا ركعوا وجافوا أيديهم لينظروا من تحت آباطهم- فأنزل الله هذه الآية) (¬1).
¬__________
(¬1) أخرجه بنصه تقريبًا: أحمد 1/ 305، والترمذي (3122) كتاب: تفسير، باب. ومن سورة الحجر، وابن ماجه (1046) كتاب: الصلاة، باب: الخشوع في الصلاة، وابن خزيمة: كتاب: صلاة النساء في الجماعة، باب: التغليظ في قيام المأموم في الصف المؤخر إذا كان خلفه نساء 3/ 97، والطبري 4/ 26، وابن حبان، "موارد الظمأن": التفسير، الحجر ص 433، والطبراني في "الكبير" 12/ 171، والحاكم: التفسير، الحجر 2/ 353 وصححه ووافقه الذهبي، سنن البيهقي: كتاب: الصلاة، باب: الرجل يقف في آخر صفوف الرجال 3/ 98، "أسباب النزول" للواحدي ص 281، كلهم من طريق نوح بن قيس عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، وورد بنحوه في "تفسير السمرقندي" 2/ 217، والثعلبي 2/ 147 ب، والماوردي 3/ 156، وابن عطية 8/ 302، وابن الجوزي 4/ 396، الفخر الرازي 19/ 178، "تفسير القرطبي" 10/ 19، الخازن 3/ 94، وأبي حيان 5/ 451، وابن كثير 2/ 605، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 180 وزاد نسبته إلى أبي داود الطيالسي 2712، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، وانظر: "شرح المسند" 2/ 278، صحيح ابن ماجه (2472). اختلف العلماء في تصحيح الحديث، فصححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي وشاكر والألباني، وقد أَعَلَّ الترمذي الحديثَ بالإرسال؛ ورجح وقفه على أبي الجوزاء، وتبعه القرطبي وقال: هو الصحيح، واعتمده ابن كثير وقال: حديث غريب جداً وفيه نكارة شديدة، وقد ناقش الألباني المضعفين للحديث: فبيّن أن الإعلال مردود بورود الحديث موصولاً في مسند الطيالسي ورجاله ثقات، وأما الغرابة فمنفية لورورد عدة روايات للحديث -ذكرها- في أن الآية نزلت في صفوف الصلاة، أما النكارة الشديدة التي ذكرها ابن كثير، فلعه يقصد مضمون الرواية؛ أنها توهم طعنًا في الصحابة، وجوابه: إذا ورد الأثر =