ّالصلصال الذي إذا قُرعَ صوَّت (¬1) وروى عنه أبو صالح أنه الطين الحر الذي
إذا نَضَب عنه الماء تشقق، فإذا حُرك تقعقع (¬2)، وهذا قول الحسن وقتادة في الصلصال.
قال المفسرون: خلق الله آدم من طين فصوَّره ومكث في الشمس أربعين سنة حتى صار صلصالًا كالخزف لا يدري أحد ما يُراد به، ولم يروا شيئًا من الصورة يشبهه إلى أن نفخ فيه الروح (¬3).
¬__________
(¬1) ورد في "تفسير الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 353 بنحوه، والطوسي 6/ 330 بمعناه، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 397، "الدر المنثور" 4/ 182 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬2) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 أ، بنصه عن ابن عباس، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 348 عن قتادة بمعناه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 378 عن ابن عباس، الخازن 3/ 94 عن ابن عباس، "الدر المنثور" 4/ 182 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن قتادة، ولم أقف عليه منسوباً إلى الحسن.
(¬3) ما أشار إليه هنا جزء من خبر طويل مروي عن ابن عباس وبعض الصحابة، أخرجهما الطبري من طريقين، وأشار إلى التعارض بين الروايتين، ثم قال: وهذا إذا تدبره ذو فهم، علم أن أوله يفسد آخره، وأن آخره يبطل معنى أوله، وأورد ابن كثير الروايتين، وعقَّب على رواية ابن عباس -والتي فيها أنه مكث أربعين ليلة جسداً- قائلاً: هذا سياق غريب، وفيه أشياء فيها نظر يطول مناقشتها، وهذا الإسناد إلى ابن عباس يروى به تفسير مشهور، وقال بعد الرواية الأخرى - والتي فيها أنه مكث أربعين سنة جسداً: فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في تفسير السُّدي، ويقع فيه إسرائيليات كثيرة، فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة والله أعلم. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 201 - 202، وما بعدها، "العظمة" ص 453 عن ابن زيد، "تفسير السمرقندي" 1/ 108، ابن كثير 1/ 74 وما بعدها، وأورد السوطي في الدر المنثور رواية ابن عباس 1/ 93 - 100، وأورد الرواية الأخرى عن ابن مسعود =