كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وقال زهير:
تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فهي تَحْتَ الكَشْحِ داءُ (¬1)
قال ابن الأنباري: والأصل في صَلْصَال صَلاَل، فأبدلت الصاد من اللام الثانية، ومنه كثير، وهو قول مجاهد، قال: الصلصال المنتن (¬2)، واختاره الكسائي (¬3).
¬__________
= (لعكٌّ منك أقرب أو جذامُ) يريد أنهم أنكروه حين شبعوا، وأظهروا أنهم لا يعرفونه، فسألوه عن نسبه فقالوا: أأنت من جُذامٍ أم من عكٍ؟ وهما قبيلتان من قبائل اليمن، وهو من تميم، وإنما أنكروه لئلا يقوموا بحقه، فهو يصفهم بالبخل، وإن كان الشيء الذي سألهم كثيراً عندهم.
(¬1) "شرح ديوان زهير" 82، وورد في "العين" 7/ 62، "جمهرة اللغة" 3/ 1260، "تهذيب اللغة" (لج) 4/ 2732، (أنض) 1/ 218، "مقاييس اللغة" 1/ 145، 5/ 201، "اللسان" (لجج) 7/ 4000، (أنض) (7/ 115)، (صلل) 4/ 2487، "التاج" "أنض" 10/ 10، (لجْلَج): ردّد، ومنه: لجْلج اللقمة في فِيهِ، أدارها من غير مضْغٍ ولا إساغةٍ، (أنيض) يقال: لحمٌ أنيضٌ: إذا بقي فيه نُهُوءةٍ؛ أي لم يَنْضَجْ، وآنَضْتُه إيناضاً، أي أنضَجْتُه فنضِجَ، (الكشح) قال الليث: هو ما بين الخاصرة إلى الضِّلَعِ الخَلْف، قال الأزهري: هما كشْحان؛ وهو موقع السيف من المتقَلِّد، وقيل الكشْحان جانبا البطن من ظاهر وباطن، وقيل غير ذلك، يقول: أخذت هذا المال، فأنت لا تأخذه ولا تردُّه كما يُلجلجُ الرجلُ المضغة، فلا يبتلعها ولا يلقيها. انظر: (كشح) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3146.
(¬2) الذي ورد في "تفسير مجاهد" ص 341 قال: الصلصال: الطين، والحمأ المسنون: المنتن، ورواية الواحدي أخرجها الطبري 14/ 28 بلفظها، ووردت في: "تفسير هود الهواري" 2/ 447 بلفظه، والثعلبي 2/ 148 أبلفظه، والماوردي 3/ 157 بلفظه، والطوسي 6/ 331 بلفظه، "تفسير البغوي" 4/ 378، وابن الجوزي 4/ 397، و"تفسير القرطبي" 10/ 21، والخازن 3/ 94، وابن كثير 2/ 606.
(¬3) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 أ، "تفسير البغوي" 4/ 378، ابن الجوزي 4/ 397، "تفسير القرطبي" 10/ 21، الخازن 3/ 94.

الصفحة 594