كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

ومثال، من سُنّة الوَجْه، وهي صورته (¬1).
وروي عن ابن عباس أنه قال: المسنون الطين الرطب (¬2)، وهذا يعود إلى قول أبي عبيدة؛ لأنه إذا كان رطبًا يسيل وينبسط على الأرض فيكون مسنونًا؛ كأنه مصبوب.

27 - قوله تعالى: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ} الآية. اختلفوا في الجآن مَنْ هو؟ فقال عطاء عن ابن عباس: يريد إبليس (¬3)، وهو قول الحسن وقتادة ومقاتل، وقال ابن عباس: الجآن هو أبو الجن (¬4)، وهو قول عامة المفسرين، وسُمِّي جانًا لتواريه عن الأعين، كما سُمِّي الجِن جنًّا لأنهم
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في الكتاب، وهذه العبارة مطابقة لما في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 أوالظاهر أنه اقتبسها منه، و"تفسير الرازي" 19/ 180، والشوكاني 3/ 185.
(¬2) أخرجه الطبري 14/ 30 بلفظه، من طريق علي بن أبي طلحة (أصح الطرق)، وورد في "تهذيب اللغة" (سن) 2/ 1778 بنحوه، البغوي 4/ 378 بنحوه، وابن الجوزي 4/ 398، والرازي 19/ 180، والقرطبي 10/ 21، والخازن 3/ 94، "الدر المنثور" 4/ 182 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬3) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 196ب بلفظه، والثعلبي 2/ 148 أ، عن قتادة ومقاتل، والماوردي 3/ 158 عن الحسن "تفسير البغوي" 4/ 379 عن قتادة، وابن الجوزي 4/ 399 عن الحسن، وقتادة ومقاتل، والفخر الرازي 19/ 180 عنهم، و"تفسير القرطبي" 10/ 23 عن الحسن، والخازن 3/ 95 عن قتادة، و"تفسير أبي حيان" 5/ 453 عن الحسن وقتادة، و"الدر المنثور" 4/ 183 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(¬4) ورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 أ، والماوردي 3/ 158، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 379، وابن الجوزي 4/ 399 من طريق أبي صالح، والفخر الرازي 19/ 180، والخازن 3/ 95، وأبي حيان 5/ 453، و"تنوير المقباس" ص 277، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 218، وأبي السعود 5/ 74، والشوكاني 3/ 189.

الصفحة 598