كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

عدن إلى أيْلَة (¬1) (¬2).
وقوله تعالى: {مُتَقَابِلِينَ} التقابل: التواجه، وهو نقيض التدابر، قال ابن عباس: لا يرى (¬3) بعضهم قفا بعض (¬4)، حيث ما التفت رأى وجهًا يُحبُّه (¬5) يقابله، وقال مجاهد: لا يرى الرجل من أهل الجنة قفا زوجته ولا زوجته قفاه (¬6)؛ لأن الأسرة تدور بهم كيفما شاؤا حتى يكونوا في جميع أحوالهم متقابلين.
¬__________
(¬1) أَيْلة: بفتح أوله، على وزن فَعْلة، مدينة على رأس خليج العقبة من البحر الأحمر - الذي تشترك فيه الحدود المصرية والفلسطينية والأردنية والسعودية، قيل هي آخر الحجاز وأول الشام، وقيل وهي مدينة اليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا، قيل: وقد سميت بأيْلة بنت مدين بن إبراهيم، وهي التي يطلق عليها اليهود اليوم: (ميناء إيلات).
انظر: "معجم ما استعجم" 1/ 216، "معجم البلدان" 1/ 292، "أطلس العالم" ص 29.
(¬2) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 193، "تفسير القرطبي" 10/ 33، الخازن 3/ 97، الألوسي 14/ 59.
(¬3) في (ش)، (ع): (ألا يرى)، بزيادة الألف.
(¬4) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 189 وعزاه إلى ابن المنذر وابن مردويه، وانظر: "تفسير الشوكاني" 3/ 195.
(¬5) في (ج): (يحييه).
(¬6) ليس في تفسيره، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 67 قال: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، والطبري 14/ 38، بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 28 بنحوه، وانظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 457، وابن كثير 2/ 608، وأورده المسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 189 وزاد نسبته إلى هناد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

الصفحة 613