كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

48 - قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} النّصَبُ: الإعياءُ والتعب، يقال نَصِبَ يَنْصَب، وأنْصَبَنِي هذا الأمرُ (¬1)، أي لا ينالهم فيها تعب، قال ابن عباس: مِثْلُ نصب الدنيا، إذا مشى نصب، وإذا جامع نصب (¬2)، {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} قال: يريد خلودًا لا زوال فيه.
49 - قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي} أثبت الهمزة الساكنة في {نَبِّئْ} سورة ولم يثبت في {دِفْءٌ} (¬3) و {جُزْءٌ} (¬4)؛ لأن ما قبلها ساكن فهي تحذف كثيرًا وتلغى حركتها على الساكن قبلها (¬5)، فـ {نبِّيْ} في الخط على تخفيف الهمزة، وليس قبل همزة {نَبِّئْ} هو ساكن، فأخروها على قياس الأصل.
وقوله تعالى {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ} قال ابن عباس: يريد لأوليائي، {الرَّحِيمُ}: بهم.

50 - {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} يريد لأعدائي.
51 - قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} هذه القصة قد مضى ذكرها في سورة هود (¬6) والضيف في الأصل مصدر ضاف يَضِيف؛ إذا أتى
¬__________
(¬1) ورد بنحوه منسوباً لليث في "تهذيب اللغة" (نصب) 4/ 3581، وانظر: "المحيط في اللغة" (نصب) 8/ 159، "مجمل اللغة" 31/ 870.
(¬2) انظر: "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 358.
(¬3) في قولى تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5].
(¬4) في قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر:44].
(¬5) انظر: "أدب الكاتب" ص 266، "الاقتضاب" ص 168، "القواعد الموحدة في الكتابه والإملاء" ص 17.
(¬6) آية: [69].

الصفحة 614