فحذف وأثبت في بيت، وقال الأعشى في حذف هذه النون اللاحقة مع الياء:
فهل يَمْنَعنّي ارْتِيَادِي البلادَ .... من حَذَرِ المَوْتِ أنْ يأتيَنْ (¬1)
وإنّما هو يمنعَنّني (¬2)، وأما ابن كثير فإنه أدغم ولم يحذف (¬3).
55 - قوله تعالى: {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} قال ابن عباس: يريد بما قضاه الله (¬4)؛ يريد أن الله تعالى قضى أن يخرج من ذريته مثل ما أخرج من صلب آدم وأكثر، وذلك أن إسحاق كان هو الذي بُشّر به إبراهيم، ومن
¬__________
= "شرح شواهد المغني" 1/ 487، "الخزانة" 5/ 393، "الدرر اللوامع" 1/ 207. ونُسب لحميد بن ثور في "اللسان" (لحد) 7/ 4005 وليس في ديوانه.
ونسب لأبي بجدلة في: "شرح المفصل" 3/ 124. وورد بلا نسبة في: "الكتاب" 2/ 371، "مجاز القرآن" 2/ 173، "النوادر" لأبي زيد ص 527، "المحتَسَب" 2/ 223، "أمالي ابن الشجري" 1/ 20، "رصف المباني" ص 424، "أوضح المسالك" ص 23، "شرح ابن عقيل" 1/ 115، "شرح الأشموني" 1/ 148 الشاهد في: (قدني) و (قدي) أثبت نون الوقاية في الأول على الأصل، وحذفها في الثاني على الضرورة، وهو تأكيد للأول، (قدني): بمعنى حسبي، وأراد بـ (الإمام): عبد الملك ابن مروان، وعرَّض بوصف ابن الزبير بكونه شحيحًا، أي بخيلاً، وأراد بـ (الخبيبين): عبد الله بن الزبير -لأنه كان يكنى أبا خُبَيب- وأخاه مصعبًا، على التغليب.
(¬1) "ديوان الأعشى" ص 205، وورد في: "الكتاب" 3/ 513، 4/ 187، "المحتَسَب" 1/ 349، "شرح المفصل" 9/ 40، "الدرر اللوامع" 5/ 151، (ارتيادي)؛ الارتياد: المجيء والذهاب، أي لا يمنع من الموت التجول في آفاق الأرض حذراً منه، ولا الإقامة في الديار تقرّبه قبل وقته. "الدرر اللوامع" 5/ 152.
(¬2) "الحجة للقراء" 5/ 45 - 46 بنصه.
(¬3) لذلك شدّد النون.
(¬4) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 197، وورد غير منسوب في "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسى 2/ 360، وابن الجوزى 4/ 406، والخازن 3/ 98.