كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} اختلفوا في تفسير الحفدة، فقال ابن عباس في رواية الوالبي: هم الأختان (¬1)، وهو قول ابن مسعود وإبراهيم وسعيد بن جبير، قالوا: هم الأصهار؛ أَخْتَان [الرجل] (¬2) علي بناته (¬3)، وقال
¬__________
= أنه تعالى خلق النساء ليتزوج بهن الذكور، ومعنى: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} مثل قوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] وقوله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61]، أي: بعضكم على بعض، ونظير هذه الآية، قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [الروم: 21] انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 469، والفخر الرازي 20/ 80، وابن كثير 2/ 599.
(¬1) أخرجه الطبري 14/ 144 بنصه من طريق عكرمة (جيدة)، وأخرج عنه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة) بلفظ: الأصهار، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 160 أ، بنصه، وانظر: "فتح الباري" 8/ 238، والأختان: جمع خَتَن، وهو زوج فتاة القوم ومن كان من قِبَلِه من رجل أو امرأة، فهم كلهم أختانٌ لأهل المرأة، وأم المرأة وأبوها خَتَنَانِ للزَّوْج، وقال الأصمعي: الأسماءُ من قِبَل الزوج، والأختان من قبل المرأة، والصهر يجمعهما، وقيل: الختنُ: الزوج ومن كان من ذوي رَحِمه، والصِّهرُ: من كان من قِبَل المرأة؛ نحو أببها وعمِّها وخالها، وقيل العكس، ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارًا. انظر: (ختن) في "تهذيب اللغة" 2/ 1102، و"المحيط في اللغة" 4/ 312، و"الصحاح" 5/ 2107، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 88.
(¬2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في تفسير الثعلبي.
(¬3) ورد في "غريب الحديث" 2/ 96، عن ابن مسعود: الأصهار، وأخرجه الطبري 14/ 143 - 144 من طرق عنهم قالوا: الأختان، وعن ابن مسعود: الأصهار، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 88، عن ابن مسعود قال: الأختان، وورد عنه وعن النخعي: الأصهار، و"تفسير هود الهواري" 2/ 379، عن ابن مسعود: الأختان، والجصاص 3/ 186، عنهم: الأختان، والسمرقندي 2/ 242، عن ابن مسعود: الأختان، وعنه: الأصهار، والثعلبي 2/ 160 أ، بنصه عنهم، و"تفسير الماوردي" 3/ 202، بنصه عنهم، والطوسي 6/ 407، بنحوه عنهم، وانظر: "تفسير البغوي" =

الصفحة 135