كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

امرأة الرجل، ليسوا منه، وهو قول ابن زيد والضحاك (¬1).
وأصلُ الحَفَدَةِ من الحَفْد، وهو: الخِفَّةُ في الخدمة والعمل، يقال: حفد يَحْفِدُ حَفْدًا وحَفُودًا وحَفَدانًا إذا أسرع (¬2)، ومنه الدعاء: (وإليك نسعى ونحفد) (¬3)، قال أبو عبيدة: الحَفَدُ: الأعوان، يقال: حفدني، وهو
¬__________
= ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 160 أ، بنصه من طريقهما، و"تفسير الماوردي" 3/ 202) بنصه، والطوسي 6/ 406، بمعناه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 31، وابن الجوزي 4/ 470، و"تفسير القرطبي" 10/ 143، والخازن 3/ 126. وقد نصر ابن العربى هذا القول، فقال: فالظاهر عندي من قوله: {بَنِينَ}: أولاد الرجل من صُلْبِه، ومن قوله: {وَحَفَدَهً}: أولاد ولده، وليس في قوة اللفظ أكثر من هذا، ويكون تقدير الآية: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا، ومن أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة. "تفسير ابن العربى" 3/ 1162.
(¬1) أخرجه الطبري 14/ 146 بنصه عن ابن عباس ضعيفة، وورد في "تهذيب اللغة" (حفد) 1/ 862، بنحوه عن الضحاك، والثعلبي 2/ 160 أ، بنصه عن ابن عباس ضعيفة، وبنحوه عن ابن زيد، و"تفسير الماوردي" 3/ 202، بنحوه عن ابن عباس، والطوسي 6/ 406، بنحوه عن ابن عباس، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 31، عن ابن عباس، وابن عطية 8/ 467، عن ابن عباس، وابن الجوزي 4/ 470، عن ابن عباس والضحاك، و"اللسان" (حفد) 2/ 923، عن الضحاك، و"تفسير الخازن" 3/ 126، عن ابن عباس، و"الدر المنثور" 4/ 233 - 234، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(¬2) ورد في "تفسير الطبري" 14/ 147، بنحوه، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 90، بنحوه، وانظر: (حفد) في "تهذيب اللغة" 1/ 862، و"المحيط في اللغة" 3/ 42، و"اللسان" 2/ 923، و"التاج" (حفد) 4/ 423.
(¬3) هذا جزء من دعاء القنوت الذي ورد عن عمر -رضي الله عنه- موقوفًا عليه، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" الدعاء/ ما يدعو به في قنوت الفجر (6/ 91) من عدة طرق، والبيهقي، الصلاة/ دعاء القنوت 2/ 210، وورد في "الأذكار" للنووي ص 96، و"كنز العمال" 8/ 74 - 75.

الصفحة 138