كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

حافدي (¬1)، وأنشد لطرفة:
يَحْفِدون الضيفَ في أبياتِهمْ ... كَرَمًا ذلك منهم غيرَ ذُلّ (¬2)
قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى؛ أَحْفَدَ إِحْفادًا، وأنشد للراعي:
أَخَبَّ بِهن الْمُخْلِفَان وأَحْفَدَا (¬3)
قال: خَدَمَا (¬4)، قال الليث: ومثله الاحْتِفادُ (¬5)، فالحفدة جمع الحافد، والحافد: كل من يخف في خدمة أو يسرع في العمل بطاعتك، ويقال في جمعه: الحَفَدُ، بغير هاء، كما يقال: الرصد والعيب، فمعنى الحفدة في اللغة: الأعوان والخدم، ثم هؤلاء الأعوان مَنْ هم على ما ذكره المفسرون،
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 364، بنحوه.
(¬2) ليس في ديوانه، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 202، وورد غير منسوب في "تفسير أبي حيان" 5/ 500، و"الدر المصون" 7/ 265، و"تفسير الألوسي" 14/ 190.
(¬3) وصدره:
مَزَايِدُ خَرْقاَءِ اليَدَيْن مُسِيْفَةٍ
"شعر الراعي النميري" ص 61، وورد في "تهذيب اللغة" (حفد) 1/ 861، (ساف) 2/ 1598، و"مجمل اللغة" 1/ 481، و"مقاييس اللغة" 3/ 122، و"اللسان" (حفد) 2/ 923، (سوف) 4/ 2153، (سيف) 4/ 2172، و"التاج" (حفد) 4/ 424، ويروى: (مزائدُ)، وقياسها: مزاود؛ لأنها جمع مزادة: وهي وعاء الزاد وراوية يحمل فيها الماء، (خرقاء): بَيِّنَةُ الخرق، وهو الجهل والحمق، (مسيفة): المُسِيفُ المتقلِّد بالسيف، وأساف الخرز: أي خرقه، (أخب): يقال: أخبّ فلان في الأمر: أسرع فيه، (المخلفان): المُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ماشيته الرَّبيعَ، وقيل: هو الذي يحمل الماء العذب إلى القوم ليس معهم ماء عذب، أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخلاف إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه.
(¬4) "غريب الحديث" 2/ 96، بنصه تقريبًا، وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 861، بنصه تقريبًا.
(¬5) ورد في "تهذيب اللغة" (حفد) 1/ 861، وفيه، قال الليث: الاحْتفادُ: السُّرعةُ في كلِّ شيء.

الصفحة 139