كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

والأولى بأن يفسر بأعوان حصلوا للرجل [نْ قِبَل المرأة؛ لأن الله تعالى قال. {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} وأعوان الرجل لا] (¬1) من قِبَل امرأته لا يكونون ممن عناهم (¬2) الله بقوله هاهنا: {وَحَفَدَةً} (¬3).
قوله تعالى: {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} قال ابن عباس: يريد من أنواع الثمار والحبوب والحيوان (¬4)، {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس: يعني بالأصنام (¬5)، وقال مقاتل: يعني بالشيطان (¬6)، وقال عطاء: يعني (¬7) تُصدِقوا أن لي شريكًا وصاحبة وولدًا (¬8)، {وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ}، رُوي عن ابن عباس: أنه قال: يعني التوحيد (¬9)، وقيل: أراد بما أنعم الله عليهم
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ش)، (ع).
(¬2) في (أ)، (د): (عبادهم)، والمثبت من (ش)، (ع) هو الصحيح.
(¬3) اختلفت ترجيحات العلماء في المقصود بـ (حفدة) وقد ذكرتها مقترنة بالأقوال، وهنا يرجح الواحدي رحمه الله نوعًا خاصًا من الأعوان؛ هم مَنْ كانوا مِنْ قِبَل المرأة، ولم يرتض الطبري تخصيص المقصود بالحفدة بأحد الأقوال الواردة؛ لأن المنّة تحصل بكل ذلك، لذلك قال: فكل الأقوال التي ذكرنا عمن ذكرنا وجه في الصحة، ومَخْرج في التأويل، وهو الصحيح. "تفسير الطبري" 14/ 147.
(¬4) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 470، بنصه، وبلا نسبة في "تفسير القرطبي" 10/ 145، والخازن 3/ 126، وأبي حيان 5/ 515، و"تفسير الألوسي" 14/ 191.
(¬5) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 160 أ، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 470، والفخر الرازي 20/ 81، و"القرطبي" 10/ 145.
(¬6) "تفسير مقاتل" 1/ 205 أ، بلفظه.
(¬7) ساقطة من: (أ)، (ش)، (ع).
(¬8) لم أقف عليه.
(¬9) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 160 أ، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 470. وورد بلفظه غير منسوب في "تفسير البغوي" 3/ 77.

الصفحة 140