قال أبو علي: لا يجوز أن يكون الظَّعْنُ مخففًا من الظَّعَنِ، كعَضْد من عَضُد، ألا ترى أن من خفف عَضْدًا لم يخفف؛ نحو: حَمَلٍ (¬1) وَرَسَنٍ (¬2)، قال الأزهري: والظَّعْنُ: سير البادية لنُجْعة أو حضور ماء أو طلب مَرْتَع أو تَحَوُّل من ماء إلى ماء ومن بلد إلى بلد، وقد ظَعَنوا يَظْعَنون، وقد يقال لكل شاخص لسفر: ظاعِن، وهو ضدّ الخافض (¬3).
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} قال مقاتل: أي لا يثقل عليكم الحالتين (¬4).
وقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} قال المفسرون
¬__________
= إذا طُرِحَتْ لم تَطَّبِ الكلبَ ريحُها ... وإن وُضِعَتْ في مجلس القوم شُمَّتِ
وورد في "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 1/ 502، و"الخصائص" 2/ 9، وفيه: (جُعِلت وسْطَ) بدل (وُضعت بين)، و"اللسان" (نعل) 7/ 4477، وفيه: (وسط) بدل (بين)، وورد في "البيان والتبيين" برواية ليس فيها الشاهد 3/ 788، (تطبي): يقال طبى فلانٌ فلانًا عن رأيه وأمْره: أي صرفه، وأطْبَأه وطَبَأه: دعاه واستماله، (شُمّت): يُقبل شَمُّها؛ لأن جلدها جيد الدباغة لا تفوح منه روائحُ كريهة منتنة تستميل الكلاب، والشاعر يصف نعله برقتها وطيب ريحها، وأنها لطيب ريحها وعدم انبعاث الروائح الكريهة عنها لا تستميل الكلاب. والشاهد: أنه حرَّك حرف الحلق (ع) لانفتاح ما قبله. وانظر: "المحيط في اللغة" (طبى) 9/ 228.
(¬1) هكذا في جميع النسخ بالحاء، وفي المصدر (جمل) بالجيم، وهو خطأ؛ لأن (جمل) لا تأتي في الفصيح إلا محركة. انظر: "متن اللغة" 1/ 571.
(¬2) "الحجة للقراء" 5/ 77، بتصرف يسير. (رسن): الرسن: الحبل تقاد به الدابة؛ وهو ما كان على الأنف من الأزمَّة. انظر: "اللسان" (رسن) 3/ 1647، و"متن اللغة" 2/ 588.
(¬3) "تهذيب اللغة" (ظعن) 3/ 2241، بنصه.
(¬4) "تفسير مقاتل" 1/ 205 ب، بمعناه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 161 أ، بنصه.