كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

بأصوافها إلى أن يموتوا، ويقال: إلى الحين بعد الحين (¬1).

81 - قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا} قال عطاء عن ابن عباس: يريد ظلال الغمام والسحاب (¬2)؛ كما قال: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} [البقرة: 57] يريد لتقيكم من حر الشمس ومن شدة البرد، وقال الكلبي: {مِمَّا خَلَقَ} يعني البيوت (¬3)، وقال قتادة: يعني الشجر (¬4)، واختاره الزجاج. فقال: أي جعل لكم من الشجر ما تَسْتَظِلُّون به (¬5) (¬6).
وقوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} قالوا: يعني الغيران والأسْرَاب (¬7)، وواحد الأَكْنَان كِنٌّ، على قياس حِمْل
¬__________
= وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 97، بلفظه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 237، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 112. بنصه.
(¬2) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"تفسير الألوسي" 14/ 205
(¬3) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"تفسير الألوسي" 14/ 205
(¬4) أخرجه الطبري 14/ 155 بلفظه من طريقين، ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 245 بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"الدر المنثور" 4/ 238، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.
(¬6) هذه الأقوال -في معنى الظلال- من اختلاف التنوع، ولا يجوز تخصيصها بأي منها، والأَوْلَى حَمْلُه على العموم؛ لعدم وجود مخصص، ولكونه جاء على سبيل الامتنان، والمنّة حاصلة بكل ذلك، لذلك فالأرجح ما قاله أبو سليمان الدمشقي: إنه كل شيء له ظل؛ من حائط، وسقف، وشجر، وجبل، وغير ذلك. "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477.
(¬7) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 245، بنصه، والثعلبي 2/ 161 أ، بنصه، وانظر: =

الصفحة 159