كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

يريد الأنبياء (¬1)، قال المفسرون: كل نبي شاهد على أمته، وهو أعدل شاهد عليها (¬2)، ووجه انتصاب (ويوم) ذكرنا عند قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} [النحل: 84] و {فِي كُلِّ أُمَّةٍ} هاهنا كقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} [النحل: 36] فيجوز أن يكون من صلة الشهيد؛ كأنه قيل: ويوم نبعث شهيدًا في كل أمة.
وقوله تعالى: {عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}: الأنبياء شهداء (¬3) على أممهم بما فعلوا، وهم من أنفسهم؛ لأن كلَّ نبي بُعث من قومه إليهم، {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} قال ابن عباس: يريد على قومك (¬4)، وتم الكلام هاهنا، ثم قال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} قال مجاهد: يعني لِمَا أَمَر به وما نهى عنه (¬5). وقال أهل المعاني: يعني لكل شيء من أمور الدين بالنص عليه أو الإحالة على ما يوجب العلم به من بيان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أو إجماع،
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 131، وورد بلا نسبة في "تفسير الماوردي" 3/ 208، و"تفسير القرطبي" 10/ 164.
(¬2) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 216، بنصه، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 100، بنحوه، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 98، والخازن 3/ 131.
(¬3) في (أ)، (د): (شهيدًا).
(¬4) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 482، و"تنوير المقباس" ص291، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 206 ب، والطبري 14/ 161، والسمرقندي 2/ 246، والطوسي 6/ 418، والخازن 3/ 131.
(¬5) أخرجه الطبري 14/ 161 - 162 بنصه وبنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 101، بنحوه، وانظر: "تفسير الخازن" 3/ 131، وابن كثير 2/ 641، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 206ب، والسمرقندي 2/ 246، وهود الهواري 2/ 383، والثعلبي 2/ 161 ب، و"الدر المنثور" 4/ 140 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.

الصفحة 170