كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

فهو الأصل والمفتاح لعلوم (¬1) الدين (¬2)، أخبرني سعيد بن محمد بقراءتي عليه عن ابن مُقْسِم عن الزجاج، قال: تبيان اسمٌ في معنى البيان، ومِثلُ التِّبْيَان (¬3) [التِّلْقَاء] (¬4)، وأخبرني أبو الحسين الفسوي (¬5) فيما قرأته عليه عن حمد بن محمد عن أبي عمر (¬6) عن ثعلب عن الكوفيين، والمبرد عن البصريين، قالا: لم يأت من المصادر على تِفْعَال إلا حرفان تبيان وتلقاء، فإذا تركت هذين استوى لك القياس، فقلتَ في كل مصدر: تَفْعَال بفتح التاء مثل: تَسْيَار وتَهْمَام، وقلت في كل اسم: تِفْعَال بكسرها، مثل: تِقْصَار وتِمْثَال (¬7)، وانتصاب قوله: {تِبْيَانًا} على أنه مفعول له؛ أي للبيان.
¬__________
(¬1) في (أ)، (د): (بعلوم)، والمثبت من (ش)، (ع)، هو الصحيح المناسب للسياق، وهكذا وردت في تفسيره "الوسيط".
(¬2) ورد في تفسيره "الوسيط" 2/ 431، بنصه، و"تفسير الطوسي" 6/ 418، بنحوه، وانظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 341، وابن الجوزي 4/ 482، والخازن 3/ 131، وأبي حيان 5/ 527، و"تفسير الألوسي" 14/ 215.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 217، بنصه.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها الكلام، وبدونها يبدو الكلام ناقصًا، وهي ثابتة في المصدر، فلعلها سقطت.
(¬5) أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي ثم النيسابوري، كان عالماً عابدًا جليل القدر عُمر طويلاً، روي صحيح مسلم عن أبي عمرو به وغريب الخطابي عن المؤلف، توفي سنة (448 هـ) وله (96) سنة. انظر: "المنتخب من السياق" ص361، 387، و"سير أعلام النبلاء" 18/ 19، و"شذرات الذهب" 3/ 277.
(¬6) أبو عمر محمد بن عبدالواحد، اللغوي الزاهد، المعروف بغلام ثعلب، تقدمت ترجمته.
(¬7) ورد في "تهذيب اللغة" (بان) 1/ 264، بنحوه غير منسوب، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 99، بنحوه ونسبه للواحدي، وأبي حيان 5/ 527، و"تفسير الألوسي" 14/ 214.

الصفحة 171