وقال قتادة: هي رزق يوم بيوم (¬1).
وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: "قنعني بما رزقتني" (¬2).
وفيما روى أبو هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو: "اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا" (¬3).
فقول من قال: إنه القناعة، حسن مختار؛ لأنه لا يطيب في الدنيا إلا عيش القانع، والمكدود بطلبها لا تطيب حياته (¬4).
وقال السدي: {حَيَاةً طَيِّبَةً} يعني في القبر (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 534، و"تفسير الخازن" 3/ 133، بلا نسبة.
(¬2) جزء من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- رواه ابن عباس -رضي الله عنه-، وطرفه: (اللهم قنعني ... ، وقد أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ص 91، والحاكم: كتاب الدعاء 1/ 510، والتفسير: النحل 2/ 356، وقال: صحيح ووافقه الذهبي، والبيهقي في "الشعب" 7/ 291، وورد في "تفسير الفخر الرازي" 20/ 112، و"تلخيص الحبير" 2/ 248، و"الدر المنثور" 5/ 645، وزاد نسبته إلى ابن جرير -لم أقف عليه- وابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير الألوسي" 14/ 227.
(¬3) أخرجه مسلم (1055/ 19) كتاب: الزهد والرقائق بنصه، وورد في "الكنز" 6/ 490، 612، وأخرجه برواية: (قوتاً) بدل (كفافاً) أحمد 2/ 446، 481، والبخاري (6460): الرقاق/ كيف كان عيش النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا، ومسلم (1054): الزكاة / في الكفاف والقناعة، والترمذي (2362) كتاب: الزهد/ ما جاء في معيشة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأهله، وابن ماجة (4139) كتاب: الزهد/ القناعة، والبيهقي في: السنن: النكاح/ ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة 7/ 46، والشُّعَب (7/ 291، والدلائل: باب زهده في الدنيا وصبره على القوت 1/ 339، وفي باب دعائه لأهله وهو يريد نفسه 6/ 87، وورد في "الشفا" 1/ 278، و"الكنز" 6/ 490.
(¬4) وهذا القول هو الذي اختاره الطبري وصوَّبه. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 172.
(¬5) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 113، والخازن 3/ 133، وابن الجوزي 4/ 489، عن شريك.