كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

وما زال كتمانيك حتى كأنني ... بِرَدِّ جَوابِ السائِلي عنك أعجمُ (¬1)
قال الفراء وأحمد بن يحيى: الأعجم: الذي في لسانه عُجمة وإن كان من العرب، والأعجمي والعجمي: الذي أصله من العجم (¬2).
قال ابن الأنباري: وقولهما هو الصحيح عندنا.
وقال أبو علي الفارسي: الأعجمي: الذي لا يُفصح من العرب كان أو من العجم، ألا تراهم أنهم قالوا: زياد الأعجم؛ لأنه كانت في لسانه عُجمة (¬3) وكان عربيًّا (¬4)، وقال (¬5) لصلاة النهار عَجْمَاء أي: تُخفى فيه القراءة ولا تبَيَّن، وتُسمي العربُ من لا يتبين كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم، ومنه قول الحِمَّاني (¬6):
سَلُّومُ: لو أَصْبَحتِ وسْطَ الأَعْجمِ
¬__________
(¬1) لم أجده في ديوانه، وورد في "الأغاني" 15/ 167، منسوبًا لنُصَيب بن رباح أبي محجن مولى عبد الملك (ت: 108 هـ)، وقد ورد في شعر نصيب بن رباح ص 123 وفيهما: (بي الكتمان) بدل (كتمانيك)، (بِرَجْع) بدل (بِردِّ).
(¬2) لم أجده في معاني الفراء، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 118، بنصه عنهما، وورد نحوه غير منسوب في "المحتسب" 2/ 12، و "تفسير ابن عطية" 8/ 511، قال ابن قتيبة: لا يكاد عوام الناس يفرقون بين العجمي والأعجمي، والعربي والأعرابي؛ فالأعجمي الذي لا يُفصح وإن كان نازلاً بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحًا، والأعرابي: هو البدوي، والعربي: منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويًا. "تفسير ابن الجوزي" 4/ 494.
(¬3) (عجمة) ساقطة من (أ)، (د)، وفي المخصص: (رُتَّةُ).
(¬4) ورد في "المخصص" 2/ 121، بنصه، وانظر: "تفسير الرازي" 20/ 118 بنصه، والخازن 3/ 135، بلا نسبة.
(¬5) هكذا في جميع النسخ، والأظهر (يقال) أو (قيل).
(¬6) هو أبو الأخْزر الجماني، ولم أقف على ترجمته.

الصفحة 203