كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

ببدر (¬1)؛ وهو اختيار الزجاج (¬2).

114 - قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} الآية.
قال ابن عباس: {فَكُلُوا}: يا معشر المؤمنين، {مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}، يريد من الغنائم (¬3).
وقال الكلبي: إن رؤساء أهل مكة كَلَّمُوا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- حين جُهِدوا، قالوا: عاديت الرجال فما بال النساء والصبيان، وكانت المِيرَة (¬4) قد قطعت عنهم بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأَذِن في الحَمْل إليهم، فَحُمِل إليهم الطعام (¬5)، فقال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} الآية. والقول ما قاله ابن عباس، يدل عليه قوله بعد هذه الآية:

115 - {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} وهذا خطاب للمسلمين لا لكفار
¬__________
(¬1) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 434، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 501، بنصه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير الطبري" 14/ 187.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 221، بنحوه.
(¬3) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 130، بنصه، والخازن 3/ 139، و"تفسير الألوسي" 14/ 245، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 208 ب، بنحوه، و"تفسير الطبري" 14/ 188 بمعناه، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 501، و"تفسير القرطبي" 10/ 195، وهذا من قبيل التفسير بالمثال، والآية عامة في جواز الأكل من كل طيب.
(¬4) المِيرَةُ: جلب الطعام للبيع وللعيال، وهم يَمِيرون غيرهم ويَمْتَارون لأنفسهم. "المحيط في اللغة" (مير) 10/ 285.
(¬5) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 130، بنصه، والخازن 3/ 139، بنحوه، و"تفسير الألوسي" 14/ 245، بنصه، وعزياه للواحدي، ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 255، والثعلبي 2/ 165 ب، والبغوي 5/ 49، وابن الجوزي 4/ 501، و"تفسير القرطبي" 10/ 195.

الصفحة 220