قال ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم: أُمَّة، والأُمَّةُ: الرجل الجامع للخير (¬1).
وقال ابن عباس في رواية (¬2) الضحاك في قوله: {كَانَ أُمَّةً} قال: كان على الإسلام ولم يمكن في زمانه أحدٌ على الإسلام غيرُه (¬3)، فلذلك قال الله تعالى: {كَانَ أُمَّةً}.
وقال مجاهد: كان مؤمنًا وحده والناس كفار كلهم، وهو قول إبراهيم (¬4)، وقال ابن قتيبة: أي إماما يَقْتَدِى به الناس؛ لأنه ومن اتبعه أُمَّة، فَسُمِّي أُمَّة؛ لأنه سبب الاجتماع (¬5)، هذا وجه قول من قال: أُمَّةً: معلمًا للخير.
¬__________
= مسعود في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 110، و"تفسير السمرقندي" 2/ 254، و"تفسير الماوردي" 3/ 218 والطوسي 6/ 437، كذلك ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 209 أ، بنحوه، والثعلبي 2/ 166أبلفظه، وانظر: بنحوه عن ابن مسعود في "تفسير البغوي" 5/ 50، والزمخشري 2/ 348، وابن عطية 8/ 540، وابن الجوزي 4/ 503، و"تفسير القرطبي" 10/ 198، والخازن 3/ 141، وأبي حيان 5/ 547، عنهما، و"تفسير الألوسي" 14/ 249، بنحوه عن ابن عباس.
(¬1) ورد في "تهذيب اللغة" (أم) 1/ 203، بنصه.
(¬2) ساقطة من: (أ)، (د).
(¬3) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 503، و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 254، بنحوه بلا نسبة.
(¬4) لم أجده في تفسير مجاهد، وورد عنه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 111، بنصه، و"تفسير الثعلبي" 2/ 166 أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 50، والفخر الرازي 20/ 134، والخازن 3/ 141، وأبي حيان 5/ 547، وابن كثير 2/ 652، و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ولم أقف عليه منسوبًا إلى إبراهيم.
(¬5) "تأويل مشكل القرآن" ص 445، بنصه.