كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

ومن قال: أُمَّةً أي: مؤمنًا وحده؛ فلأنه اجتمع عنده من خلال الخير ما يكون مِثْلُه في أُمَّة، ومن هذا يقال: فلان أُمَّة وحْدَه، أي هو يقوم مقام أمة (¬1)، والكلام في وجوه الأمة ومعانيها قد تقدم (¬2).
وقوله تعالى: {قَانِتًا لِلَّه} قال ابن عباس والجميع: مطيعًا لله (¬3).
وقوله تعالى: {حَنِيفًا} قال ابن عباس: يريد أنه أول من اختتن وأقام مناسك الحج وضَحَّى، هذه صفة الحنيفية (¬4)، والقنوت والحنيفية مما تقدم القول فيه (¬5).
وقوله تعالى: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} قال ابن عباس: يريد أخلص لله التوحيد صبيًّا وكبيرًا (¬6)، وذكرنا وجه حذف النون مِنْ يكن عند قوله: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} (¬7) في سورة هود [109].

122 - قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} قال علي بن أبي طلحة
¬__________
(¬1) المصدر السابق بنصه.
(¬2) سورة البقرة [128].
(¬3) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 135، و"تنوير المقباس" ص 295 و"الدر المنثور" 4/ 253، وعزاه إلى ابن المنذر، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" 2/ 360، بنحوه عن قتادة، وورد بلفظه في "تفسير مقاتل" 1/ 209 أ، و"تأويل مشكل القرآن" ص 452، و"تفسير الطبري" 14/ 192، عن مجاهد، وهود الهواري 2/ 394، و"الماوردي" 3/ 219، عن ابن مسعود، والطوسي 6/ 437، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 50، والخازن 3/ 141.
(¬4) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 135، بنصه، والخازن 3/ 141، بلا نسبة.
(¬5) سورة البقرة آية: [135، 238].
(¬6) انظر: "تفسير الخارن" 3/ 141، بنحوه بلا نسبة.
(¬7) منها أنها حذفت لكثرة استعمال هذا الحرف، وهو قول سيبويه وجُلّ البصريين.

الصفحة 226