كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

في السبت بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-، حيث أخبر أن السبت جعل عليهم ولم يجعل علينا.
وذكر بعض أهل المعاني أن وجه اتصال معنى هذه الآية بمعنى الآية السابقة هو: أنه لمّا أُمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- باتباع الحق، حذر من الاختلاف عليه فيه بما ذكر من حال الذين اختلفوا على نبيهم في السبت بما ليس لهم أن يختلفوا فيه، فشدد عليهم أمره وضيق (¬1).
وذكر أبو إسحاق القولين في هذه الآية فقال: جاء في التفسير أنهم أُمروا بأن يتخذوا الجمعة عيدًا، فخالفوا وقالوا: نريد يوم السبت، واختار القول الأول فقال: هو أدل على ما جاء في الاختلاف في السبت (¬2).

125 - قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} قال ابن عباس: دين ربك (¬3).
{بِالْحِكْمَةِ} قال أهل التفسير: بالنبوة (¬4)، {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} يعني مواعظ القرآن، {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي افتلهم عما هم عليه، غير فظ ولا غليظ القلب في ذلك، أي ألن لهم جانبك (¬5)، ومعنى: {بِالَّتِي هِيَ
¬__________
(¬1) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 438، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 200.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 223، بنصه.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" ص 295، وورد بلفظه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 209 أ، والسمرقندي 2/ 255، والثعلبي 2/ 166 ب، والخازن 3/ 142.
(¬4) ورد بلفظه في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 223، و"تفسير السمرقندي" 2/ 255، و"تفسير الماوردي" 3/ 220، والطوسي 6/ 440، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 506، والخازن 3/ 143، وأبي حيان 5/ 549.
(¬5) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 223، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 506.

الصفحة 232