كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

بإعراضهم عنك، وقيل: على قتلى (¬1) أُحد؛ فإنهم أفضوا إلى رحمة الله وكرامته (¬2).
وقوله: {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُون}، قراءة العامة بفتح الضاد (¬3)، واختاره أبو عبيد، وقال: لأن الضِّيق بالكسر في قلة المعاش والمساكن، وما كان في القلب فإنه الضَّيْق (¬4).
وقال أبو عمرو: الضَّيْق، بفتح الضاد: الغَمُّ، والضِّيق، بالكسر: الشدة (¬5)، ونحو هذا قال الفراء: الضَّيْق: ما ضاق عنه صدرك، والضَّيق: ما يكون في الذي يتسع؛ مثل الدار والثوب وأشباه ذلك (¬6).
وقال أبو عبيدة: ضَيْق تخفيف ضَيِّق، مثل مَيِّت، يقال: أمر ضَيْق وضَيّق (¬7).
وقال أبو الحسن الأخفش: الضيق: مصدر ضاق يضيق ضَيْقًا،
¬__________
(¬1) في جميع النسخ: (قتل)، والصحيح المثبت.
(¬2) انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 550، وصوب الأول؛ وعليه يكون عود الضمائر على جهة واحدة، وذكر كذلك ابن الجوزي 4/ 508، الوجهين، ونسب الأول لابن عباس، وعزا الثاني للواحدي.
(¬3) انظر: "السبعة" ص 376، و"علل القراءات" 1/ 310، و"الحجة للقراء" 5/ 80، و"المبسوط في القراءات" ص 226، و"الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 41، و"التيسير" ص 139، و"تلخيص العبارات" ص 111، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 746.
(¬4) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 167 أ، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير الخازن" 3/ 144.
(¬5) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 167 أ، بنصه، وفي "علل القراءات" 1/ 311، عن أبي عمرو: والضَّيق الشيء الضَّيِّق، والضِّيق المصدر.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 155، بنصه، وانظر: "تهذيب اللغة" (ضيق) 3/ 2082، بنصه.
(¬7) "مجاز القرآن" 1/ 369، بنحوه، وهو قول ابن قتيبة كذلك. انظر: "الغريب" لابن قتيبة ص 249.

الصفحة 237