إلا في الحديث (¬1).
وقال غيره: (سُبُحات وجهه): نور وجهه الذي إذا رآه الرائي قال: سبحان الله (¬2)، قال سيبويه معنى سبحان الله: براءة الله من السوء (¬3)، و (سبحان) اسم لهذا المعنى معرفة، يدل على ذلك قول الأعشى:
سبحانَ مِنْ عَلْقمَةَ الفَاجِرِ (¬4)
أي براءة منه، وهو ذِكْرٌ بِعِظَمِ اللهِ لا يصلح لغيره، وإنما ذَكَرَه الشاعرُ نادرًا؛ بأن ردَّه إلى الأصل وأجراه كالمثل (¬5).
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 3/ 173، بنحوه.
(¬2) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 445 بنصه، وعزاه إلى المبرد.
(¬3) "الكتاب" 1/ 324 بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (سبح) 2/ 1609 بنصه.
(¬4) وصدره:
أقولُ لما جاءني فجرُهُ.
"ديوانه" ص 93، وورد في "الكتاب" 1/ 324، و"مجاز القرآن" 1/ 36، و"جمهرة اللغة" 1/ 278، و"الخصائص" 2/ 435، و"وتهذيب اللغة" (سبح) 2/ 1609، و"مجمل اللغة" 1/ 482، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 107، 578، و"تفسير الثعلبي" 7/ 93أ، و"الطوسي" 6/ 445، و"الأساس" 1/ 418، و"شرح المفصل" 1/ 37، و"اللسان" (سبح) 4/ 1914، و"الدر المنثور" 4/ 258، و"الخزانة" 7/ 237، وورد بلا نسبة في "المقتضب" 8/ 213، و"الخصائص" 2/ 197، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 118، و"المخصص" 15/ 187 و"المفردات" ص 393، و"تفسير الماوردي" 3/ 223، و"عمدة الحفاظ" 2/ 188. وفي جميع المصادر -عدا الديوان- فخره، الفاخر، فلعلها تصحفت فيه، فرواية المصادر أصح؛ لأن الكلام في الفخر لا الفجْر، كما قال أبو عبيدة: قال الأعشى تبرؤا وتكذيبًا لفخر علقمةَ. "مجاز القرآن" 1/ 36.
(¬5) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 445 بنصه تقريبًا، قال الراغب: تقديره سُبحان علقمة، على طريق التهكم، فزاد فيه (منْ) ردًا إلى أصله، وقيل: أراد سبحان الله =