كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

بالثمار والأنهار (¬1)، وقيل: بمن جعلنا حوله من الأنبياء والصالحين (¬2)، وهو قول مجاهد؛ قال: لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة (¬3).
وقوله تعالى: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}، يعني ما رأى في تلك الليلة من العجائب والآيات التي تدل على قدرة الله وعظمته، وأخبر بها الناس من غد تلك الليلة (وهي معروفة مشهورة في الأخبار.
{إِنَّهُ} أي الذي أسرى بعبده، {هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، قال العلماء في هذه الآية: أخبر الله تعالى عن إسرائه بعبده) (¬4) إلى بيت المقدس ليلاً، وأصبح بمكة وأخبر أهلها بذلك فلم يصدقوه حتى بَيَّنَ لهم العلامات التي رآها في الطريق، ووصف لهم المسجدَ، ولم يكن رآه قبل ذلك، وكان الأمر على ما قال فثبت بذلك صدقه وظهر إعجازه (¬5)، ثم أخبر هو -صلى الله عليه وسلم- أنه
¬__________
(¬1) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 211 أ، و"معاني القرآن" للفراء 2/ 115، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 225، و "معاني القرآن" للنحاس 4/ 119، و"تفسير السمرقندي" 2/ 259، و"الثعلبي" 7/ 93 ب، و"الماوردي" 3/ 226، و"الطوسي" 6/ 446، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 10، و"ابن الجوزي" 5/ 5، و"الفخر الرازي" 20/ 146، و"القرطبي" 10/ 212، و"الخازن" 3/ 145، و"ابن كثير" 3/ 3، و"الدر المنثور" 5/ 236، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬2) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 447 بنصه، انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 212.
(¬3) ليس في تفسيره، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 93 ب بنصه، و"الماوردي" 3/ 226 بنصه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 58، وبلا نسبة في "تفسير ابن الجوزي" 5/ 5، و"الفخر الرازي" 20/ 146، و"الخازن" 3/ 145.
(¬4) ما بين القوسين كتب على الهامش في نسخة (أ).
(¬5) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 211 أ، و"معاني القرآن" للفراء 2/ 116، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 226، و"تفسير هود الهواري" 2/ 406، و"الثعلبي" 7/ 99 ب، و"الطوسي" 6/ 446.

الصفحة 249