كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

عرج به تلك الليلة إلى السماء على ما يروى في الحديث (¬1) واجتمعت الرواة أصحاب الأخبار على صحته، فيثبت عروجه إلى السماء بخبر الصادق الذي يجب قبول قوله.

2 - قوله تعالى: {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} الآية. ذكر الله تعالى في الآية الأولى كرامة محمد -صلى الله عليه وسلم- بأن أَسرى به، ثم ذكر أنه أكرم موسى أيضًا قبله بالكتاب الذي آتاه فقال: {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} يعني التوراة (¬2).
{وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} قال قتادة: جعله الله هدى لهم يخرجهم من الظلمات إلى النور (¬3).
وقال الزجاج: أي دللناهم به على الهدى (¬4).
وقوله تعالى: {أَلَّا تَتَّخِذُوا} قرأ أبو عمرو بالياء (¬5)؛ لأن المتقدم (¬6) ذكرهم على لفظ الغَيبة، والمعنى: هديناهم؛ لأن لا يتخذوا من دوني وكيلاً، ومن قرأ بالتاء (¬7) فهو على الانصراف إلى الخطاب بعد الغَيبة، مثل:
¬__________
(¬1) سبق ذكر الحديث وعزوه.
(¬2) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 212 أبلفظه، و"السمرقندي" 2/ 259، و"الماوردي" 3/ 227، و"الطوسي" 6/ 447.
(¬3) أخرجه "الطبري" 15/ 18 بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 294، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 226 بنصه.
(¬5) انظر: "السبعة" ص 378، و"علل القراءات" 1/ 313، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 363، و"الحجة للقراء" 5/ 83، و"المبسوط في القراءات" 227، و"الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 42، و"التيسير" ص 139.
(¬6) في جميع النسخ: (التقدم)، والمثبت هو الصحيح والموافق للمصدر.
(¬7) وهم الباقون. انظر المصادر السابقة.

الصفحة 250