كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

كافي غيره (¬1).
قال أبو علي: أفرد الوكيل وهو في معنى الجميع؛ لأن فعيلًا يكون مفردًا في اللفظ والمعنى على الجميع، كقوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (¬2) [النساء: 69]، وقد مر.

3 - قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} يجوز في نصب ذرية وجهان؛ أحدهما: أن يكون منصوبًا على النداء، يعني: يا ذُرِّيّةَ من حملنا مع نوح، وهذا قول مجاهد؛ قال: هذا نداء (¬3)، وإنما يصح هذا على قراءة من قرأ بالتاء؛ كأنه قيل لهم: لا تتخذوا من دوني وكيلًا يا ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، (قال قتادة: الناس كلهم ذرية نوح ومن أنجى الله في تلك السفينة (¬4).
وقال الحسن: وكان معه في السفينة) (¬5) ثلاثة بنين: يافث وسام وحام، والناس كلهم من ذرية أولئك (¬6).
قال الزجاج: وإنما ذُكِّروا بنعمة الله عندهم؛ إذ أنجى آباءهم (¬7) من
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) "الحجة للقراء" 5/ 85 بنصه.
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" 5/ 67، و"ابن الجوزي" 5/ 6، و"الفخر الرازي" 20/ 154، و"القرطبي" 10/ 213، و"الدر المنثور" 4/ 294، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 19 بنصه، وتضمن الخبر قول الحسن اللاحق بنحوه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 6، و"الفخر الرازي" 20/ 154؛ كالطبري.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬6) ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير هود الهواري" 2/ 407.
(¬7) في جميع النسخ: (آباؤهم)، وهو خطأ نحوي ظاهر، وفي المصدر (أبناءهم)، وهو خطأ كذلك، لكن في اللفظ.

الصفحة 252