الغرق بأنهم حُمِلُوا مع نوح (¬1)، الوجه الثاني؛ في نصب ذرية: أن يكون مفعول الاتخاذ؛ لأنه فعلٌ يتعدى إلى مفعولين؛ كقوله: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (¬2) [النساء: 125]، ويجوز هذا الوجه في القراءتين جميعًا، والمعنى: لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، ذكر هذا أبو إسحاق وأبو علي (¬3).
ثم أثنى على نوح فقال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}، قال المفسرون: كان نوح إذا أكل طعامًا أو لبس ثوبًا حمد الله تعالى، فَسُمِّي عبدًا شكورًا (¬4).
4 - قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} قال ابن عباس والمفسرون: أعلمناهم وأخبرناهم (¬5).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 226 بنصه تقريبًا.
(¬2) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 85 بنصه.
(¬3) انظر المصدرين السابقين.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 19 بنصه وبنحوه من عدة طرق، ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 212 أ، و"السمرقندي" 2/ 259، و"هود الهواري" 2/ 407، و"الثعلبي" 7/ 100 أ، و"الماوردي" 3/ 228، والطوسي (6/ 447، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 67، و"الزمخشري" 2/ 251، و"ابن الجوزي" 5/ 7، و"الفخر الرازي" 20/ 155، و"القرطبي" 10/ 213.
(¬5) أخرجه "الطبري" 15/ 21 بلفظه عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 122 بلفظه عن ابن عباس، و"تفسير السمرقندي" 2/ 260 بلفظه، و"هود الهواري" 2/ 408، بنحوه، و"الثعلبي" 7/ 104 أبلفظه، و"الماوردي" 3/ 228، بنحوه، و"الطوسي" 6/ 448 بنصه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 67، و"ابن عطية" 9/ 15، و"ابن الجوزي" 5/ 7، عن ابن عباس, و"الفخر الرازي" 20/ 155 , والخازن (3/ 152، و"أبي حيان" =