كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

قال ابن قتيبة: أكثر عددًا، وأصله مَنْ يَنْفِرُ مع الرجل مِنْ عشيرته وأهل بيته، وهو (¬1) النَّفِيرُ والنافر واحد؛ كما يقال: قدير وقادر (¬2)، وذكرنا معنى نفر عند قوله: {فَلَوْلَا نَفَرَ} (¬3) [التوبة: 122] وقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا} (¬4) [التوبة: 41].

وقال الزجاج: ويجوز أن يكون النفير جمعًا (¬5)؛ كالكليب والعبيد والضَّئين والمَعِيز (¬6)، ونفيرًا منصوب على التَّمييز (¬7).
7 - قوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} الآية. يحتاج هاهنا إلى إضمار القول على تقدير: وقلنا: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ}، قال ابن عباس: يريد إن أطعتم الله فيما بقي عفا عنكم المساوئ، {وَإِنْ أَسَأْتُمْ} قال: يريد الفساد وعصيان الأنبياء وقتلهم، {فَلَهَا}، قال: يريد فعلى
¬__________
(¬1) ضمير الفصل هو غير موجود في المصدر.
(¬2) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 252 بنصه.
(¬3) في كلا الموضعين لم يتكلم عن المعنى اللغوي لنفر!
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).
(¬5) قال ابن عطية: وعندي أن النفير اسم للجمع الذي يَنْفُر، سُمِّي بالمصدر، ومنه قول أبي سفيان لبني زهرة: لا في العير ولا في النفير، أي: ولا في جمع قريش الخارج من مكة إلى بدر. انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 21.
(¬6) الضَّئينُ: جمع ضأن، والضَّأْن ذوات الأصواف من الغنم. انظر (ضأن) في "جمهرة اللغة" 2/ 1078، و"تهذيب اللغة" 3/ 2083، و"محيط في اللغة" 8/ 47، و"الصحاح" 6/ 2153.
والمَعِيْزُ: جمع مِعْزَى وماعز، والمَعْز: ذوات الشعر من الغنم. انظر (معز) في "جمهرة اللغة" 2/ 816، و"تهذيب اللغة" 4/ 3420، و"المحيط في اللغة" 1/ 398 , و"الصحاح" 3/ 896.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 228 بنصه.

الصفحة 260