عن يد وهم صاغرون, وهو معنى قوله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} (¬1) الآية [الأعراف: 167].
وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} قال ابن عباس والمفسرون كلهم: سجنًا ومحبسًا (¬2)، وذكرنا الكلام في الحصر عند قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196]، قال الأخفش في قوله: {حَصِيرًا}، أي: مَحْبِسًا ومَحْصِرًا (¬3)، وهو قول جميع أهل اللغة؛ قال الليث: يُفَسَّر على أنهم يُحْصَرُون فيها (¬4)، وقال ابن قتيبة: هو فعيل بمعنى فاعل (¬5).
¬__________
= ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 104 ب - بمعناه عن قتادة، و"الماوردي" 3/ 231 - بمعناه عن قتادة، و"الطوسي" 6/ 452 - بمعناه عن ابن عباس وقتادة، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 80، عن قتادة، و"ابن الجوزي" 5/ 12، عن قتادة، و"القرطبي" 10/ 224، عن قتادة، و"أبي حيان" 6/ 11، و"ابن كثير" 3/ 30.
(¬1) أورد المؤلف في تفسير هذه الآية قول ابن عباس والحسن وابن جبير وقتادة؛ قالوا: هم العرب ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وأمته، بعثهم الله على اليهود يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
(¬2) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 212 ب بلفظه، وأخرجه "عبد الرزاق" 2/ 374 بلفظه عن قتادة، وورد بلفظه في: غريب القرآن لليزيدي ص 212، و"الغريب" لابن قتيبة 1/ 252، وأخرجه "الطبري" 15/ 45 بلفظه عن ابن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- وأبي عمران وقتادة وابن زيد، وبمعناه عن ابن عباس وقتادة ومجاهد، وورد كذلك في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 126 بلفظه عن قتادة، و"تفسير السمرقندي" 2/ 261 بنصه، و"هود الهواري" 2/ 410 بلفظه، و"الثعلبي" 7/ 104 ب بلفظه، و"الطوسي" 6/ 452 بلفظه ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 80، و"ابن الجوزي" 5/ 12، و"القرطبي" 10/ 224، و"الخازن" 3/ 158، و"ابن كثير" 3/ 30.
(¬3) ليس في معانيه، وورد في "تهذيب اللغة" (حصر) 1/ 839، بنصه.
(¬4) ورد في "تهذيب اللغة" (حصر) 1/ 839 بنصه.
(¬5) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 252 بنصه.