ابن جبير (¬1)، وهو قراءة علي وعبد الله: (ووصى ربك) (¬2).
وقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} قال الزجاج: أي: وأَمَرَ بالوالدين إحسانًا (¬3)، والعرب تقول: أوصيك به خيرًا، وآمرك به خيرًا، وكأن معناه: آمرك أن تفعل به، ثم تحذف (أن) فينصب الخبر بالوصية وبالأمر، وأنشد:
عَجِبْتُ مِنْ دَهْماءَ أنْ تَشْكُونا
¬__________
= "الدر المنثور" 4/ 309، بنحوه، وعزاه إلى أبي عبيد وابن منيع وابن المنذر وابن مردويه من طريق ميمون عن ابن عباس.
(¬1) أخرجه "الطبري" 8/ 58، عن الضحاك، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 106 ب، عن الضحاك، و"الماوردي" 3/ 237، عن الضحاك، وانظر غرائب التفسير 1/ 624، عن ابن عباس والضحاك واستغربه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 257 - وعزاه إلى الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأورده -كذلك- وعزاه إلى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس، وأورده وزاد نسبته إلى أبي عبيد وابن المنذر عن الضحاك.
(¬2) أخرجها عن ابن مسعود: مقاتل 1/ 213 ب، و"عبد الرزاق" 2/ 376، و"الطبري" 15/ 63، والطبراني في "الكبير" 9/ 149، ووردت عن ابن مسعود في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 139، و"تفسير السمرقندي" 2/ 264، و"الثعلبي" 7/ 106 ب، عنهما، وهذه القراءة شاذة وقد استنكرت وضعفت، قال الكرماني: وهذه القراءة عند القراء مقبولة في جملة الشواذ، والحكاية مردودة على الراوي، وقال ابن عطية: وهذا ضعيف، وإنما القراءة مروية بسند، ونقل تضعيف ابن أبي حاتم لها وقال: لو قلنا هذا لطعن الزنادقة في مصحفنا، وقال ابن الجوزي: وهذا على خلاف ما انعقد عليه الإجماع، فلا يلتفت إليه.
انظر: "غرائب التفسير" 1/ 624، و"تفسير ابن عطية" 9/ 52، و"ابن الجوزي" 5/ 22، و"فتح الباري" 8/ 241، و"تفسير الألوسي" 15/ 54، وهي أشبه بالتفسير من القراءة، وبذلك فسرها مجاهد، -كما أخرجه "الطبري" 15/ 62 - 63.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 234، بنحوه.