كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

فأما الكسر فلالتقاء الساكنين، و (أُف) غير متمكن (¬1) بمنزلة الأصوات، فإذا لم يُنَوَّن فهو مَعْرفة، وإذا نُوِّن فهو نكرة بمنزلة غاقٍ وغاقِ (¬2) في الصوت، والفتح لالتقاء الساكنين أيضًا، والفتح مع التضعيف حَسَنٌ؛ لخفةِ الفتحة وثِقَلِ التضعيفِ والضَّمِّ؛ لأن قبله مضمُومًا -حسنٌ (¬3) أيضًا- والتنوين فيه على جهة النكرة (¬4).
واللغة الشائعة (أُفِّي) بالياء، قال الأخفش: كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه (¬5)؛ فقال: قَوْلي هذا.
وزاد ابنُ الأنباري لغات ثلاثًا فقال: و (إِفَّ لك) بكسر الألف وفتح الفاء، و (أُفَّة لك) بضم الألف وإدخال الهاء، و (أُفْ لك) بضم الألف (¬6) وتسكين الفاء، وأنشد لحسان:
فأُفًا لحِبَان على كلِّ حالة ... على ذكرهم في الذكر كلُّ عَفاءِ (¬7)
¬__________
(¬1) أي غير منصرف. انظر "المعجم المفصل في النحو العربي" ص 946.
(¬2) غاقِ: حكاية صوت الغراب، فإن نكَّرته نوَّنته، ويقال: سمعت غاقِ غاقِ وغاقٍ غاقٍ، ثم سمي الغراب غاقًا، فيقال: سمعت صوت الغاقِ. "اللسان" (غوق) 6/ 3317.
(¬3) في (أ)، (د): (ما حسن) بزيادة ما.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 234، بنصه تقريبًا.
(¬5) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 610، بنصه.
(¬6) ما بين التنصيص من (ش)، (ع)
(¬7) "ديوانه" ص 259 وروايته:
فأفٍ للحيان على كلّ حالةٍ ... فذكرهم في الذكرِ شر ثناءِ
وورد في "الزاهر" 1/ 181، وصدره:
فأُفٌّ للِحْيانٍ على كلِّ آلَةٍ

الصفحة 302