كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

وأنشد لأبي حية:
حَيَاءً وبُقْيَا أَنْ تَشِيعَ نَمِيمَةٌ ... بِنَا وبِكُمْ أُفٍّ لأهْلِ النَّمَائِمِ (¬1)
ثم ذكر وجهَ كلٍّ لغة فقال: من قال (أُفَّ) جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك، ومن قال: (أُفِّ) جعله بمنزلة مُدِّ، ومن قال: (أُفُّ) جعله بمنزلة مُدُّ، وأنشد (¬2):
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا ... يُرَجَّى الفتى كَيْمَا يَضُرَّ وَينْفَعَا (¬3)
قال: كذا رواه يونس بضم الراء (¬4)، وأنشد:
قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه
حتى إذا مددته فشُدِّه
إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه (¬5)
ومن قال: (أُفًّا)، نصبه على مذهب الدعاء؛ كما يقال: ويلًا له، ومن قال: (أُفٌّ لك) رفعه باللام؛ كما قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}
¬__________
(¬1) "شعر أبي حَيَّة النُّميْري" ص 87، وورد في "الكامل" 1/ 100، و"الزاهر" 1/ 181.
(¬2) اختلف في نسبة البيت؛ فنسب للنابغة الجعدي، وهو في "شعر النابغة الجعدي" ص 246، ونسب لقيس بن الخَطيم، وهو في "ديوانه" ص 170، ونسب في "شواهد المغني" 1/ 507 للنابغة الذبياني -وليس في ديوانه- أو النابغة الجعدي، ونسب في "الخزانة" 8/ 499 لهما ولقيس بن الخَطيم، ورجح البغدادي الأخير، وكذلك نُسب في "الصناعتين" ص 315، و"إعجاز القرآن" للباقلاني ص 83 لقيس ابن الخَطيم.
(¬3) وورد بلا نسبة في "الزاهر" 1/ 181، و"البغداديات" ص 291، 352، و"الجنى الداني" ص 262، و"مغني اللبيب" ص 241.
(¬4) أي في كلمة: فَضُرُّ، ووردت بالفتح، وكذلك وردت يضُرُّ وينفعُ بالرفع. انظر المصادر السابقة.
(¬5) ورد في "الزاهر" 1/ 182.

الصفحة 303