كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

[المطففين:1] ومن قال [(أُفٍّ) خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال: صَهٍ ومَهٍ] (¬1) ومن قال: (أُفَّةً لك) نصبه أيضًا على مذهب الدعاء، ومن قال (أُفّي لك) إضافة إلى نفسه، ومن قال (أُفْ لك) شبّهه بالأدوات؛ نحو: (مَنْ) و (كم) و (بل) و (هل) (¬2).
وقال الفراء: العرب تقول: جَعَل فلان يتأفّف من ريح وجدها، معناه: يقول أُفِّ أُفِّ (¬3).
وقال الأصمعي: الأُفُّ: وسخ الأُذن، والتُّفُّ: وسخ الأظفار، يقال ذلك عند استقذار الشيء، ثم كثر حتى استعملوه عند كل ما يتأذون به.
وقال غيره: أُف معناه: قلّة، وتُف إتْباع، مأخوذ من الأفف؛ وهو الشيء القليل (¬4).
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الأُفُفُ: الضجر.
وقال القتيبي في قوله: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [أي لا تستثقل شيئًا من أمرهما، قال: والناس يقولون لما يكرهون ويستثقلون: أُفٍّ] (¬5) له.
وأصل هذا نَفْخك للشيء يَسْقط عليك من تراب أو رماد، وللمكان تريد إماطة أذى عنه فقيل لكل مُسْتَثقل (¬6).
وقال الزجاج: معنى (أُفّ) النَّتن، ومعنى الآية: ولا تَقُل لهما ما فيه
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (د).
(¬2) "الزاهر" 1/ 181 - 182 وهو نقل طويل من قوله: وزاد ابن الأنباري .. نقله بنصه تقريبًا.
(¬3) "معاني القرآن" للفراء 2/ 121، بنصه.
(¬4) ورد في "الزاهر" 1/ 180 بتصرف، و"تهذيب اللغة" (أف) 1/ 172، بنصه.
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)، (د).
(¬6) "تأويل مشكل القرآن" ص 147، بتصرف يسير.

الصفحة 304