أدنى تَبَرُّم إذا كَبُرا وأسَنَّا؛ أُفْ، بل تَوَلَّ خدمتهما (¬1)، هذا قول أهل اللغة في معنى هذه الكلمة ووجوهها (¬2).
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد بالأُف الرديء من الكلام؛ أن يقول لهما: أماتكما الله، أراحني الله منكما (¬3)، فهذا الرديء من الكلام، كقول إبراهيم لقومه: {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ} [الأنبياء: 67].
وروى ليث عن مجاهد: لا تتقذرهما كما كنت تخرأ وتبول فلا يتقذرانك (¬4).
وروى أبو يحيى عنه، قال: إذا وجدت منهما رائحة تؤذيك فلا تقل لهما: (أُف) (¬5).
وقوله تعالى: {وَلَا تَنْهَرْهُمَا}، يقال: نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره (¬6)، قال عطاء عن ابن عباس: يريد الجواب والغلظة (¬7).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 234، بنحوه، وورد في "تهذيب اللغة" 1/ 172، وظاهرٌ أنه نقله من "التهذيب" لا المعاني.
(¬2) ورد في "تهذيب اللغة" (أف) 1/ 172 بنصه تقريبًا، من قوله: وقال الأصمعي.
(¬3) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 488 بنصه، انظر: "تنوير المقباس" ص 298 مختصرًا، وورد بلا نسبة في "تفسير مقاتل" 1/ 214 أمختصرًا.
(¬4) ورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 140، و"تفسير الثعلبي" 7/ 107 أ، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 86، و"الفخر الرازي" 20/ 189.
(¬5) انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 56، و"الفخر الرازي" 20/ 189 بنصه، و"القرطبي" 10/ 242، و"أبي حيان" 6/ 27.
(¬6) ورد في "تهذيب اللغة" (نهر) 4/ 3674 بنصه، وانظر (نهر) في "المحيط في اللغة" 3/ 476، و"مجمل اللغة" 2/ 845، و"اللسان" 8/ 4557.
(¬7) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 489 بنصه، انظر: "تنوير المقباس" ص 298، بنحوه.