وقال أبو إسحاق: لا يكلمهما ضَجِرًا صائحًا في أوجُهِهِما (¬1).
{وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} قال ابن عباس: يريد لينًا لطيفًا (¬2).
وقال ابن جريج: أحسن ما تجد من القول (¬3).
وقال عمرو -رضي الله عنه- أي لا تمتنع من شيء يريدانه (¬4).
وقال عطاء: لا تُسَمِّهما ولا تُكَنِّهما، وقيل لهما: يا أبتاه ويا أماه (¬5)
وقال أبو الهدَّاج التُّجيبي (¬6): سألت سعيد بن المسيب، فقلت: أصلحك الله، كل ما ذَكر اللهُ في القرآن من بِرّ الوالدين قد عرفته إلا قوله: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} فما هو؟ قال (¬7): قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ (¬8).
24 - قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} قال عروة بن
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 234، بنصه.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" ص 298.
(¬3) أخرجه "الطبري" 15/ 65، بنصه.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 65، بنصه.
(¬5) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 107 أبنصه، انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 243.
(¬6) في جميع النسخ (الهداد)، والصحيح -كما في تفسير الطبري و"الدر المنثور" و"الجرح والتعديل"- أبو الهداج التجيبي: سمع سعيد بن المسيب قوله، روى عنه حرملة بن عمران. "الجرح والتعديل" 9/ 455.
(¬7) ساقط من (أ)، (د).
(¬8) أخرجه "الطبري" 15/ 65 بنصه تقريبًا، وورد في "تفسير الجصاص" 3/ 197 بنصه، و"الثعلبي" 7/ 107 أبنصه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 86، و"ابن عطية" 4/ 310، و"ابن الجوزي" 5/ 25، و"القرطبي" 10/ 243، أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 310 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.