كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

وأما الميسور فقال الكسائي: يَسَرْتُ أَيْسِرُ له القول، أي لَيَّنْتُه (¬1).
وقال أبو الدُّقيش (¬2): يَسّرَ فلانٌ فرسه فهو مَيْسُور؛ مصنوعٌ سمين (¬3)، فالقول الميسور: هو القول المصنوع اللين السهل.

29 - قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} الآية. روى المنهال بن عمرو قال: بعثت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنها فقالت: قل له: اكسني ثوبًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما عندي شيء"، قالت: فارجع إليه وقل له: اكسني قميصك، قال: فأتاه فقال: إنها تقول: اكسني قميصك، قال: فنزع قميصه فأعطاه إياه، فنزلت هذه الآية. (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 194.
(¬2) أبو الدُّقيش القنانيّ الغنوِيّ، لم أجد له ترجمة، وذكره القفطي في إنباه الرواة 4/ 121، ولم يترجم له.
(¬3) ورد في "تهذيب اللغة" (يسر) 4/ 3980 بنصه، ويعني بالصناعة هنا الاجتهاد في تغذيته وتربيته، وفي "المحيط في اللغة" (صنع) 1/ 337: يقال: صنعت الفرس: أحسنت القيام عليه.
(¬4) ورد بنحوه في "تفسير السمرقندي" 2/ 266، و"الثعلبي" 7/ 107 ب، وأورده المؤلف في "أسباب النزول" ص 287، بنحوه من طريق ابن مسعود، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 322 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأورده بنحوه -كذلك- وعزاه إلى ابن جرير من طريق ابن مسعود- لم أجده، وأورده في "لباب النقول" ص 136، بنحوه من طريق ابن مسعود وعزاه إلى ابن مردويه. وهذه الرواية مقطوعة؛ لأن المنهال لم يحفظ له سماع عن الصحابة، إنما روايته عن كبار التابعين -كما في "الميزان"- كما أن إسناد هذا الحديث -من طريق ابن مسعود- ضعيف، بسبب ضعف: سليمان بن سفيان الجهني، وقيس بن الربيع الأسدي. انظر: "الضعفاء" للبخاري رقم (301) وللنسائي رقم (246)، (499) و"الضعفاء والمتروكين" للدارقطني رقم (254)، و"ميزان الاعتدال" 2/ 209، 3/ 393.

الصفحة 316