وقال أبو علي: قد جاء أخطأ بمعنى خَطِئ أي أثم، كما جاء خَطِئ بمعنى أخطأ، إذا لم يصب الصواب؛ فمن الأول قوله: {إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] بمعنى خَطِئْنَا؛ لأن المؤاخذة عن المخطئ موضوع، وأنشد (¬1):
عبادُك يُخْطِئُونَ وأنت ربٌّ ... كريم لا تَليقُ بك الذمومُ (¬2)
ومن الثاني قول امرئ القيس:
يا ويحَ هِنْدٍ إذْ خَطِئنَ كاهِلًا (¬3)
¬__________
(¬1) لأمية بن أبي الصلت؛ جاهلي من أهل الطائف، قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وسمع منه، ولم يسلم.
(¬2) "ديوانه" ص 481، برواية:
بِكَفَّيْكَ المَنَايَا والحُتُومُ
وورد برواية الديوان في "تهذيب إصلاح المنطق" ص 632، و"المحتسَب" 2/ 20، وورد برواية المؤلف بلا نسبة في "تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060، و"علل القراءات" 1/ 321، و"تفسير الطوسي" 6/ 472، و"تفسير ابن عطية" 9/ 68، و"اللسان" (خطأ) 2/ 1205. وبرواية: لا تَمُوتُ. بدل: الحتوم في "أدب الكاتب" 444، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 370.
(¬3) وعجزه:
تالله لا يذهبُ شيْخي باطلًا
"ديوانه" ص 136، وفيه وفي جميع المصادر: (لهف) بدل (ويح)، وورد في: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 611، و"إصلاح المنطق" ص 294، و"تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060، و"تهذيب إصلاح المنطق" ص 632، و"الأساس" 1/ 238، و"العباب الزاخر" أ/ 50، و"التاج" (خطأ) 1/ 145، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 15/ 79، و"الحجة للقراء" 2/ 115، 5/ 98، (يا لهف): يا حسرة هند، وهي أخته وقيل: امرأة أبيه، (خطئن): أخطأن ولم يصبن؛ يعني: أن خيله التي أغار بها لم تصب بني كاهل؛ وهم حي من بني أسد، كان فيمن اشترك في قتل حُجْر والد امرئ القيس، (شيخه): أبوه، (باطل): هدر.