كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

أو قتل نفس بتعمد، {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا}] (¬1) أي بغير أحد هذه الخصال، {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} يعني وارثه الذي بينه وبينه قرابة توجب له المطالبة بدمه، فإن لم يكن له ولي فالسلطان وليه.
وقوله تعالى: {سُلْطَانًا} قال ابن عباس: يريد حجة (¬2)، قال مجاهد: سلطانه: حجته التي جُعلت له أن يقتل قاتله (¬3).
وقال الضحاك في قوله: {سُلْطَانًا} إن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدّية (¬4).
وقوله تعالى: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} اختلفوا في معنى الإسراف هاهنا؛ فقال ابن عباس: هو أن يقتل غير القاتل (¬5).
¬__________
= (6484) كتاب: الديات، باب قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}، ومسلم (1676) كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم، وأخرجه "الطبري" 15/ 80 من عدة طرق.
(¬1) ما بين المعقوفين معظمه مطموس في (ع).
(¬2) أخرجه "الطبري" 15/ 81 بمعناه من طريق العوفي (ضعيفة)، ورد في "تفسير الجصاص" 3/ 200 بلفظه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 32.
(¬3) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 149 بنصه، ورد في "تفسير الجصاص" 3/ 200، بنحوه.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 81، بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 149 بنصه، وورد بنحوه في "تفسير الجصاص" 3/ 200، و"الماوردي" 3/ 240، و"الطوسي" 6/ 475، وورد بنصه غير منسوب في: "تفسير مقاتل" 1/ 214 ب، و"السمرقندي" 2/ 267، و"الثعلبي" 7/ 108 أ.
(¬5) انظر: "تفسير البغوي"، 5/ 91، و"ابن الجوزي" 5/ 33، و"الخازن" 3/ 163، و"أبي حيان" 6/ 33، أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 327 وعزاه إلى ابن المنذر من طريق أبي صالح (ضعيفة).

الصفحة 324