كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

مجيء النذير.

42 - قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} وقرأ ابن كثير بالياء (¬1) والمعنى: كما يقول المشركون من إثبات الآلهة من دونه، فهو مثل قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَيُغْلَبُونَ وَيُحْشَرُونَ} (¬2)؛ لأنهم غيب (¬3).
وقوله تعالى: {إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} ذكر المفسرون في هذا قولين؛ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد منازعة وقتالًا؛ كما يفعل ملوك (¬4) الدنيا (¬5).
وقال سعيد بن جبير: لأزالوا ملكه (¬6).
وقال أبو بكر الهذلي: إذًا لابتغت الآلهة أن تزيل مُلك صاحب العرش (¬7)، والمعنى على هذا القول: إذًا لابتغوا سبيلًا إلى ممانعته ومضادته ومعاداته؛ كما قال: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22].
القول الثاني: ما ذهب إليه السدي وقتادة؛ قال السدي: إذًا لابتغت
¬__________
(¬1) وكذلك قرأ حفص عن عاصم بالياء، وقرأ الباقون بالتاء (كَمَا تَقُولُونَ)، انظر: "السبعة" ص 381، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 375، و"علل القراءات" 1/ 323، و"الحجة للقراء" 5/ 106، و"المبسوط في القراءات" ص 229.
(¬2) [آل عمران: 12] قرأ حمزة والكسائي بالياء. انظر: "السبعة" ص 202، و"علل القراءات" 1/ 106، و"المبسوط في القراءات" ص 140.
(¬3) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 106، بنصه تقريبًا.
(¬4) (أ)، (د): (مملوك).
(¬5) انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 265.
(¬6) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 159، بنحوه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 38، و"القرطبي" 10/ 265.
(¬7) ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير الثعلبي" 7/ 109 ب.

الصفحة 343