والمعنى: نحن أعلم بما يسمعون إذ يسمعون إليك، وأنت تقرأ القرآن وتدعوهم إلى الإسلام، أخبر الله تعالى أنه عالمٌ بتلك الحالة، وبذلك الذي كانوا يسمعونه إذ يستمعون إلى الرسول.
وقوله تعالى: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} قال ابن عباس: يريد يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء (¬1) قال أبو عبيدة:
نجوى مصدر ناجيت (¬2)، وذكرنا هذا الحرف عند قوله: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80]، قال أبو إسحاق: النجوى اسم المصدر، والمعنى: وإذ هم ذَوُو (¬3) نجوى (¬4)؛ أي يتناجون ويُسَارّ (¬5) بعضهم بعضًا.
{إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ}، قالوا: يعني الوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، وأبا جهل وحويطبًا، وقرناءهم من المشركين (¬6).
¬__________
= الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه أحمد شاكر، ورواية الحاكم والواحدي في "أسباب النزول": تَذِلّ، بدل: تدين. قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. انظر سيرة النبي لابن هشام 2/ 27، و"المسند" 1/ 227، 362، و"سنن الترمذي" (3232): تفسير، سورة ص، و"تفسير الطبري" ط. شاكر 10/ 553، و"المستدرك " 2/ 108، و"دلائل البيهقي" 2/ 345، و"أسباب النزول" ص 380، و"تفسير ابن كثير" 3/ 50، و"شرح المسند" 2/ 314، وكل الروايات جاءت عن ابن عباس - ما عدا رواية الطبري فهي عن السدّي.
(¬1) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 505، بنصه.
(¬2) "مجاز القرآن" 1/ 381، بنصه.
(¬3) في (ع) مطموسة، وفي باقي النسخ (ذوي)، وهو خطأ نحوي ظاهر، والمثبت موافق للمصدر.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 243 بتصرف يسير.
(¬5) من الإسرار، وهو: الكتم والإخافاء.
(¬6) ورد بنحوه مختصرًا في "تفسير مقاتل" 1/ 215 ب، و"الثعلبي" 7/ 110 ب، و"الماوردي" 3/ 237.