كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

بقيت عظام قد رَثَّتْ (¬1) وبَلِيَتْ ورَمَّت (¬2)، فإذا مسسته وجعلته بين إصبعيك انسحق (¬3).
وقال في رواية الوالبي في قوله: {وَرُفَاتًا} قال: غبارًا (¬4).
وقال مجاهد: ترابًا (¬5)، وهو قول الزجاج (¬6) والفراء (¬7).
وقوله تعالى: {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} انتصب خلقًا على المصدر؛ لأنه بمعنى: بعثًا جديدًا، أي: أنُبْعثُ إذا صرنا ترابًا؟!.

50، 51 - قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} الآية. اختلفوا في معنى قوله: {خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي
¬__________
(¬1) الرَّثُّ: الخَلَقُ الخَسيسُ البالي من كل شيء، ورثَّ الشيء وأرثَّ: أي خَلُقَ. انظر: "المحيط في اللغة" (رث) 10/ 124، و"اللسان" (رثث) 3/ 1580.
(¬2) قال ابن الأثير: أصل هذه الكلمة من رَمَّ الميّتُ، وأرَمَّ: إذا بَلِيَ، والرِّمَّة: العظمُ البالي. "النهاية" 2/ 266.
(¬3) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 506 بنصه.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 97 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد بلفظه في "تفسير الثعلبي" 7/ 110 ب، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 105، و"القرطبي" 10/ 273، و"ابن كثير" 3/ 51، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) "تفسير مجاهد" 1/ 363 بلفظه، وأخرجه "الطبري" 15/ 97 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 162، و"تفسير هود الهواري" 2/ 423، و"الثعلبي" 7/ 110 ب، و"الطوسي" 6/ 486، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 244، بلفظه.
(¬7) "معاني القرآن" للفراء 2/ 125، بلفظه.

الصفحة 357