لهم، فلما كان العام المقبل دخلها وأنزل الله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} (¬1) [الفتح: 27]، غير أن هذا القول يَضْعُف من حيث إن هذه الرؤيا كانت بالمدينة، وهذه السورة مكية، والله أعلم.
وقال سعيد بن المسيب: أُري بني أمية يَنْزُون (¬2) على منابرهم فساءه ذلك، فقيل له: إنما هي الدنيا أُعْطُوها فسُرِّي عنه (¬3)، ونحو هذا روي عن سهل بن سعد قال: "رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني أمية يَنْزُون على منبره نَزْوَ القِرَدةِ فساءه ذلك" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه "الطبري" 15/ 112، بنحوه من طريق العوفي (ضعيفة)، وورد بنحوه في "تفسير الثعلبي" 7/ 112 أ، و"الماوردي" 3/ 253، و"الطوسي" 6/ 494، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 127، و"ابن الجوزي" 5/ 54.
(¬2) النَّزْو: هو الوَثَبَان، والمقصود يتعاقبون. انظر: "المحيط في اللغة" (نزو) 9/ 93، و"اللسان" (نزا) 7/ 4402.
(¬3) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 274، بنحوه، وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 6/ 509 - بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 112 أ - بنصه، وأورده "ابن الجوزي" 5/ 54 وقال: وإن كان مثل هذا لا يصح، ولكن ذكره عامة المفسرين، كذلك أشار ابن حجر إلى هذا القول ورواياته، وقال: وأسانيد الكل ضعيفة. "فتح الباري" 8/ 250.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 112 بنصه تقريبًا، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 112 أ - بنصه، و"الماوردي" 3/ 253 بنصه تقريبًا، و"الطوسي" 6/ 494، بنحوه، وهذا الأثر ضعيف كما قال ابن كثير 3/ 55 قال: وهذا السند ضعيفٌ جدًّا؛ فإن محمد =