88]، قال السدي: يُسَيِّر (¬1)، ونحوه قال الزجاج (¬2)، {لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ}: في طلب التجارة.
{إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} قال ابن عباس: يريد بأوليائه وأهل طاعته (¬3)، والخطاب في قوله: {رَبَّكُمُ} عام، وفي آخر الآية خاص.
67 - قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ} قال ابن عباس: يريد يا معشر المشركين، يعني أن الخطاب للمشركين، وفَسَّرَ الضر هاهنا نجوف الغرق.
وقوله تعالى: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ}، أي: زال وبطل من تدعون من الآلهة، {إِلَّا إِيَّاهُ}: إلا الله تعالى، و {إِيَّاهُ}: استثناء بعد الإيجاب، فيكون موضعه نصبًا كما تقول: بطلت الآلهة إلا الله، قال ابن عباس: نسيتم اتخاذ الأنداد والشركاء وتركتموهم وأخلصتم لله (¬4)، {فَلَمَّا نَجَّاكُمْ}: من الغرق والبحر وأخرجكم {إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ}: عن الإيمان والإخلاص، {وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} قال ابن عباس: يريد أهل مكة (¬5).
وقال أبو إسحاق: الإنسان هاهنا يعني به الكفار خاصة (¬6)، وفي هذا احتجاج على الكفار حيثُ لمَّا وقعوا في الشدة التي لا يُطْمَع في قدرة أحد على كشفها أخلصوا الدعاء لله بكشف ذلك البلاء، فلما نَجَّاهم بطروا
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 251، بلفظه.
(¬3) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 520، بنصه.
(¬4) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 521، بنصه.
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" ص 303، بلفظه.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 251، بنصه.