كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

عليه (¬1)، وعلى هذا سُمِّي الكتاب إممامًا [لأنه يؤتم بما أحصاه، قاله ابن قتيبة (¬2)، وهذا كقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] فسمى الكتاب إمامًا) (¬3)، وأما تقدير الباء على هذا القول، فهو بمعنى مع، أي يدعى كل أناس ومعهم كتابهم، كقولك: ادفعه إليه برُمَّته (¬4)، أي ومعه رُمَّته، قاله أبو علي (¬5)، وهذا القول اختيار أبي إسحاق، قال: ويدل عليه سياق الآية (¬6).
وقوله تعالى: {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}، الفتيل: القشرة التي في شق النواة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء وعكرمة (¬7)، وهو قول أكثر المفسرين (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه "الطبري" 15/ 126 بنصه (ضعيفة)، وورد في "الثعلبي" 7/ 114 ب، بنصه.
(¬2) "تأويل مشكل القرآن" ص 459، بنحوه.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).
(¬4) الرُّمّة: هي القطعة من الحبل، وأصله البعير يُشد في عنقه حبل، فيقال أعطاه البعير برُمَّته، قال الجوهري: أصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيرًا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكل من دفع شيئًا بجملته.
انظر: "المحيط في اللغة" (رم) 10/ 216، و"الصحاح" (رمم) 5/ 1936، و"اللسان" (رمم) 3/ 1736.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) ليس في معانيه.
(¬7) ورد في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 252، بنحوه من طريق عكرمة (جيدة).
(¬8) أخرجه بنحوه عن قتادة: "عبد الرزاق" 2/ 382، و"الطبري" 15/ 127، وورد بنحوه في "الغريب" لابن قتيبة 1/ 260، و"نزهة القلوب" ص 351، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 177، و"المفردات" ص 623، و"تفسير المشكل" ص 230، و"تفسير الثعلبي" 7/ 114 ب، بنصه.

الصفحة 413