وقرئ {خَلَفكَ} (¬1)، و {خَلَفكَ} (¬2)، وهو في القراءتين جميعًا على تقدير حذف المضاف كأنه؛ لا يلبثون بعد خروجك.
وزعم الأخفش: أن خلافك في معنى خلفك، وروى ذلك يونس عن عيسى (¬3)، وهذا كقوله: {بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81]، وقد مرّ.
قال أبو علي الفارسي: الآية على تقدير حذف المضاف؛ كقول ذي الرُّمَّة:
له واحفٌ فالصُّلْبُ حتى تَقَطَّعَتْ ... خِلَافَ الثُّرَيَّا من أرِيكٍ مآرِبُه (¬4)
المعني: خلاف طلوع الثريا (¬5) ,وذكرنا الكلام في إذا وإلغائها في سورة النساء (¬6).
¬__________
(¬1) بفتح الخاء وسكون اللام، قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر.
انظر: "السبعة" 383، و"علل القراءات" 1/ 326، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1380، و"الحجة للقراء" 5/ 113، و"المبسوط في القراءات" ص 230.
(¬2) بكسر الخاء وفتح اللام وبعدها ألفٌ، قرأ بها: ابن عامر حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. (المصادر السابقة).
(¬3) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 113 بنصه، وزاد: وأن معناه: بَعْدَكَ
(¬4) "ديوانه" 2/ 842، وورد في: "الحجة للقراء" 5/ 114، (واحف والصلب): هما موضعان للرعي، (خلاف الثريا): يريد بعد طلوع الثريا، (أريك): اسم جبل بالبادية، يقول: تقطعت حوائج هذا الحمار من هذا الموضع؛ لأنه يبس مرعاه، فتحوَّل إلى غيره.
(¬5) "الحجة للقراء" 5/ 114، بنصه تقريبًا.
(¬6) أشار الواحدي -رحمه الله- في سورة النساء: [67] أنه استوفى الكلام في أحكام (إذًا) عند قوله تعالى: {فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} [آية: 53]، وهذه الآية داخلة في السقط الذي وقع في التفسير.
وقد ذكر السمين ثلاثة أوجه في رفع {لَا يَلْبَثُونَ} وإعمال (إذًا) فقال: =